العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٣ - ١٥٩٢- عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى العثمانى المعروف بالعرجى، الشاعر المشهور
يكتمن لوعة حب غير ممذوق* * *و فى السطوح كأمثال الدمى خرد
و مفرق ذى بنان غير مفروق* * *من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا
لفح السموم و لا شمس المشاريق* * *يضربن حر وجوه لا يلوحها
من الزهو كأعناق الأباريق* * *كأن أعناقهن التلع مشرفة
قال الزبير: الزهو: الكبر. قالت ظبية: قالت أبية: و قال أيضا و هو فى السجن [من البسيط]:
يا ليت شعرى و ليت الطير تخبرنى* * * هل أدخل القبة الحمراء من أدم
أسلمنى أسرتى طرّا و حاشيتى* * * حتى كأنى من عاد و من إرم
و أنشدنى عمى له فى مجلسه [٨] [من البسيط]:
زارتك ليلى و كالى السجن قد رقدا* * * و لم تخف من عدوّ كاشح رصدا
تكلفت ذاك ما كانت معاودة* * * سرى الظلام إذا ما عرسها هجدا
يا عقب ويحك لم حلأت صادية* * * عن مشرب لم يكن من بعدها وردا
ليس الإله بعاف عنك ردكها* * * إن عذب اللّه ممن قد ترى أحدا
و حدثنى محمد بن فضالة قال: حج محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، و حج معه أبو حرزة القاص يعقوب بن مجاهد، و أشعب بن جبير، مولى عبد اللّه بن الزبير، و حج معه جماعة من ولد عثمان بن عفان، فظن العرجى أن محمد بن عبد اللّه بن عمرو يتكلم فيه، و هو إذ ذاك فى حبس محمد بن هشام، فلم يفعل محمد و لا غيره، و خرج و خرجوا إلى المدينة فى النفر الأول، فقال العرجى [٩]:
عذرت بنى عم إلى الضعف ما هم* * * و خال فما بال ابن عمى تنكبا
تعجل فى يومين عنى بنفسه* * * و آثر يعقوبا على و أشعبا
و لو كنت من آل الزبير وجدتنى* * * بمندوحة عن ضيم من ضام أجنبا
بأمن فلا تختاننى الطير ساعة* * * مناط محل البدر قارف كوكبا
[٦] فى الديوان ٤٨٦:
و فى السطوح كأمثال الدمى خرد* * * يبكين عولة وجد غير ممذوق
من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا* * * و مفرقا ذا بنان غير مفروق
[٧] انظر: الديوان ٤٧٨.
[٨] هذه الأبيات لم ترد فى الديوان.
[٩] هذه الأبيات لم ترد فى الديوان.