العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٥ - سليمان بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن سليمان بن فارس بن أبى عبد اللّه الكنانى العسقلانى المكى الشافعى، يكنى أبا الربيع، و يلقب نجم الدين
سمع منه: يحيى بن سعيد القطان، و أحمد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه، و محمد بن يحيى الذهلى، و الحميدى، و البخارى، و أبو داود، و أبو مسلم الكجّى، و أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى، و هو خاتمة أصحابه، و بين وفاته و وفاة القطان مائة و سبع و ستون سنة، و هذا النوع يسميه المحدثون: السابق و اللاحق.
و روى عنه خلق، منهم: أبو حاتم، و قال: سليمان بن حرب، إمام من الأئمة، كان لا يدلس، و يتكلم فى الرجال و الفقه، و ليس بدوين عفان، و لعله أكبر منه. و قد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف، ما رأيت فى يده كتابا قط.
و لقد حضرت مجلسه ببغداد، فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، و كان مجلسه عند قصر المأمون. انتهى.
و روى الصّولىّ بسنده إلى يحيى بن أكثم، أنه لما قدم من البصرة، قال له المأمون: من تركت بها؟ فوصف له مشايخ، منهم سليمان بن حرب، و أثنى عليه، فأمره بحمله إليه، فقدم، و حضر إلى مجلسه، فظهر فيه فضله، فما قام حتى ولاه المأمون قضاء مكة، فخرج إليها.
قال الخطيب: وليها سنة أربع عشرة و مائتين، و عزل سنة تسع عشرة.
قال ابن اسعد: توفى بالبصرة لأربع بقين من ربيع الآخر، سنة أربع و عشرين و مائتين. انتهى.
و بجيد: بباء موحدة مضمومة و جيم و ياء مثناة من تحت و دال. كذا ذكر صاحب الكمال. و وجد ذلك بخط جماعة من الحفاظ، و وجدت بخط المحدث تاج الدين أحمد بن مكتوم الحنفى المصرى، أن النّووىّ ضبطه بموحدة مفتوحة ثم جيم مكسورة ثم ياء مثناة من تحت ثم لام. انتهى.
[١٣٣١]- سليمان بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن سليمان بن فارس بن أبى عبد اللّه الكنانى العسقلانى المكى الشافعى، يكنى أبا الربيع، و يلقب نجم الدين:
إمام المقام، و خطيب المسجد الحرام، و مفتيه. ولد قبل الثمانين و خمسمائة، على ما ذكر، و قرأ رواية حفص عن عاصم، على المقرئ جوبكار المقدم ذكره، و أجاز له، و هو أقدم شيوخه.
و سمع على يونس بن يحيى الهاشمى صحيح البخارى، و على زاهر بن رستم جامع الترمذى، و على أبى الفتوح الحصرى مسند الشافعى، و على علىّ بن البنا، جامع
[١٣٣١]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٧/ ٥٢٩).