العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠٨ - سعيد بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى
[١٢٨٦]- سعيد بن السائب الطائفى:
روى عن أبيه، و نوح بن صعصعة، و غيرهما. روى عنه وكيع، و سفيان. قال سفيان:
كان سعيد بن السائب الطائفى، لا تكاد تجف له دمعة، إنما دموعه جارية دهره، إن صلى فهو يبكى، و إن طاف فهو يبكى، و إن جلس يقرأ فى المصحف فهو يبكى، و إن لقيته فى الطريق فهو يبكى، قال سفيان: فحدثونى أن رجلا عاتبه على ذلك فبكى، ثم قال: إنما ينبغى أن يعذلنى و يعاتبنى على التقصير و التفريط، فإنهما قد استوليا علىّ، قال الرجل: فلما سمعت ذلك انصرفت و تركته.
و قال محمد بن يزيد: ما رأيت أحدا قطّ: أسرع دمعة من سعيد بن السائب، إنما كان يحزنه أن يحرك، فترى دمعه كالقطر. و قال: قيل لسعيد بن السائب كيف أصبحت؟
قال: أصبحت أنتظر الموت على غير عدة. و قال: سمعت الثورى يقول: جلست ذات يوم أحدث، و معنا سعيد بن السائب الطائفى، فجعل سعيد يبكى حتى رحمته، فقلت: يا سعيد، ما يبكيك و أنت تسمعنى أذكر أهل الخير و فعالهم؟ فقال: يا سفيان، و ما يمنعنى من البكاء، و إذا ذكرت مناقب أهل الخير، كنت منهم بمعزل، قال: يقول سفيان: حقّ له أن يبكى- (رحمة اللّه عليه) و رضوانه.
[١٢٨٧]- سعيد بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى:
ذكره الزبير فى أولاد سعيد بن العاص، فقال: و سعيد بن سعيد، قتل يوم الطائف شهيدا. و ذكر أن أمه و أم إخوته: أحيحة، و العاص، و عبد اللّه: صفية بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.
و ذكر ابن عبد البر: أنه أسلم قبل الفتح بيسير، و استعمله النبى (صلى اللّه عليه و سلم) على سوق مكة، ثم خرج معه إلى الطائف، فاستشهد بها.
[١٢٨٦]- انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد ٦/ ٥٦، تاريخ الدارمى الترجمة ٣٧٧، تاريخ الإسلام ٦/ ١٨٢، الكاشف الترجمة ١٩١٣، تهذيب ابن حجر ٤/ ٣٥، خلاصة الخزرجى ٢٤٦٢، التاريخ الكبير للبخارى ترجمة ١٦٠٥، الجرح و التعديل ترجمة ١٢٢، ١٢٣، تهذيب الكمال ٢٢٨٠).
[١٢٨٧]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٩٨٩، الإصابة ترجمة ٣٢٧٣، أسد الغابة ترجمة ٢٠٧٨، الثقات ٣/ ١٥٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢٢، تعجيل المنفعة ١٥٣، المصباح المضىء ١/ ١٢٢، ١٢٦، الوافى بالوفيات ١٥/ ٣٠٩).