العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩٤ - ١٤٣٣- طغتكين بن أيوب بن شاذى، الملك العزيز سيف الإسلام، صاحب اليمن و مكة
بمكة مدة، ثم رحل عنها قاصدا إلى العراق، فمات فى الطريق سنة ثمان و عشرين و خمسمائة، و ذكر أنه كان فاضلا عالما بالحديث و الأدب و النحو و الشعر.
و ذكره الذهبى فى تاريخ الإسلام، قال: جاور بمكة، و حدث عن أبى القاسم بن السرى، و عنه أبو موسى المدينى، توفى ظنّا سنة ست و عشرين و خمسمائة.
و ذكره أبو القاسم بن عساكر فى معجمه، و ذكر أنه جاور بمكة سنين.
١٤٣٢- طاهر بن يحيى بن أبى الخير العمرانى اليمانى:
فقيه اليمن، و ابن فقيه اليمن، كان فصيح العبارة جامعا لفنون العلم، تفقه بأبيه، و خلفه فى حلقته، و جاور بمكة لما وقعت فتنة ابن مهدى باليمن، و سمع بها من أبى على الحسن بن على البطليوسى، و أبى جعفر الميانشى، و عبد الدائم العسقلانى. ثم توجه إلى اليمن، فظفر به ابن مهدى قبل دخوله زبيد، فأحضره و أحضر القاضى محمد بن أبى بكر المدحدح و كان حنفيا، فتناظرا بين يديه مرارا، فقطعه طاهر و ولاه فضلان و ذى جبلة فى سنة سبع و ستين و خمسمائة، و دام إلى بعض أيام شمس الدولة.
و له مصنفات حسنة، و كلام جيد متين، يشعر بغزارة فى الفضل. و ولد سنة ثمان عشرة و خمسمائة، و مات سنة سبع و ثمانين و خمسمائة.
كتبت هذه الترجمة من طبقات السبكى مختصرة. و ذكر أن العفيف المطرى، أفادها له عن تاريخ اليمن للقطب القسطلانى.
١٤٣٣- طغتكين بن أيوب بن شاذى، الملك العزيز سيف الإسلام، صاحب اليمن و مكة:
كان أخوه السلطان صلاح الدين جهزه إلى اليمن فى سنة ثمان و سبعين، و قيل فى سنة تسع و سبعين و خمسمائة، فتسلمها من نواب أخيه المعظم توران شاه. و كان توران شاه قد ملكها فى سنة ثمان و ستين، و قيل المتغلب عليها عبد النبى بن المهدى، المتلقب بالمهدى الزنديق.
و ذكر صاحب الروضتين، نقلا عن ابن القادسى عن الحجاج، فى سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة: فيها قدم سيف الإسلام طغتكين مكة، فاستولى عليها و خطب بها لأخيه صلاح الدين، و ضرب الدراهم و الدنانير باسم أخيه، و قتل جماعة من العبيد، كانوا يؤذون الناس، و شرط على العبيد أن لا يؤذوا الحاج، و منع من الأذان بحى على خير العمل.