العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩١ - ١٤٢٨- طاشتكين بن عبد اللّه المقتفوى مجير الدين
و قد نعته ابن عساكر فى الأطراف بقاضى مكة. و رأيت فى نسخة من الكمال:
طالب، قاضى مكة.
روى عن جابر، و عنه حميد الأعرج. و الظاهر و اللّه أعلم أنه المذكور، و أن تسميته بطالب وهم.
[١٤٢٦]- طارق بن المرتفع بن الحارث بن عبد مناة:
أمير مكة، قال الفاكهى: و كان من ولاة مكة، طارق بن المرتفع بن الحارث بن عبد مناة، وليها لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه. حدثنا محمد بن أبى عمر قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كان طارق بن المرتفع، عاملا لعمر بن الخطاب رضى اللّه عن على مكة، فأعتق سوائب، و مات بعد السوائب، فرفع إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، فكتب بدفع ميراثهم إلى ورثته، فأبوا أن يقبلوه، فأمر عمر بميراثه أن يوضع فى مثلهم. انتهى.
١٤٢٧- طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن على بن هشام المخزومى البلنسى، أبو محمد، و أبو الحسن، المعروف بالمنصفى:
رحل قبل العشرين و خمسمائة، فأدى الفريضة، و جاور بمكة، و سمع بها من أبى عبد اللّه الحسين بن على الطبرى و غيره، و سمع بالإسكندرية من أبى الحسن بن مشرف و الرازى و الطرطوشى و السلفى و غيرهم، ثم رحل إلى بلده، و حدث و أخذ عنه الناس، ثم رحل ثانية إلى المشرق و قد نيف على السبعين، و أقام بمكة مجاورا إلى أن توفى فيها عن سن عالية، سنة سبع و أربعين و خمسمائة، و كان ثقة صالحا، ذكره ابن الأبار فى التكملة. و منها اختصرت هذه الترجمة.
قلت: قوله: رحل قبل العشرين و خمسمائة، عبارة غير سديدة، لأنها تصدق على القرب و البعد، بل توهم القرب، بدليل قوله: إنه سمع من السلفى بالإسكندرية، و هو إنما كان بها بعد الخمسمائة بسنين، فسماع المذكور من الطبرى، إنما يصح إذا كان رحل قبل الخمسمائة، لأن الطبرى توفى سنة ثمان و تسعين و أربعمائة.
١٤٢٨- طاشتكين بن عبد اللّه المقتفوى مجير الدين:
أمير الحرمين و الحاج، حج بالناس ستّا و عشرين حجة، و كان يسير فى طريق الحج مثل الملوك، و كان الوزير ابن يونس يؤذنه، فقال للخليفة: إنه يكاتب صلاح الدين، و زور عليه كتابا فحبسه مدة، ثم تبين له أنه برىء من ذلك، فأطلقه و أعطاه خوزستان،
[١٤٢٦]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٣/ ٥١٣).