العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٥ - ١٥٢٥- عبد اللّه بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبى المكى
عاليا- و يعقوب بن سفيان الفسوى، و أبو زرعة، و أبو حاتم، و خلق. روى له أبو داود، و الترمذى، و النسائى.
قال أبو حاتم: أثبت الناس فى ابن عيينة: الحميدى، و هو رئيس أصحابه، و هو ثقة إمام. و قال أحمد بن حنبل: الحميدى عندنا إمام.
و قال الفسوى: ما لقيت أنصح للإسلام و أهله منه. و ذكره ابن عبد البر فى فقهاء مكة، من أصحاب الشافعى.
قال ابن سعد: مات سنة تسع عشرة بمكة، و كذا أرخ البخارى وفاته، و المراد بتسع عشرة: تسع عشرة و مائتين.
١٥٢٥- عبد اللّه بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبى المكى:
روى عنه أحمد بن محمد بن الأزرقى، و يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار المكيان.
روينا عن الأزرقى محمد بن عبد اللّه فى تاريخه قال: حدثنى جدى قال: سمعت عبد اللّه ابن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان يقول: حضرت الوفاة فتى منا من أصحابنا من الحجبية بالبوباة من قرن، فاشتد عليه الموت جدا، فمكث أياما ينزع نزعا شديدا، حتى رأوا منه ما غمهم و أحزنهم من شدة كربه، فقال له أبوه: يا بنى، لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئا- يعنى مال الكعبة- قال: نعم يا أبه، أربعمائة دينار، فقال أبوه: اللهم إن هذه الأربعمائة دين علىّ فى أنضر مالى للكعبة أؤديها إليها، ثم انحرف إلى أصحابنا فقال: اشهدوا أن للكعبة علىّ أربعمائة دينار، فسرى عن الغلام، ثم لم يلبث الفتى أن مات، قال أبو الوليد: و سمعت يوسف بن إبراهيم بن محمد العطار، حدث عن عبد اللّه بن زرارة، أن مال الكبعة كان يدعى الأبرق، و لم يخالط مالا قط، إلا محقه، و لم يزرأ أحد قط منه من أصحابنا، إلا بان النقص فى ماله، و أدنى ما يصيب صاحبه، أن يشدد عليه الموت. قال: و لم يزل من مضى من أصحابنا من مشيخة الحجبة، يحذرونه أبناءهم و يخوفونهم إياه، و يوصونهم بالتنزه عنه و يقولون: لم تزالوا بخير ما دمتم أعفة عنه، و إن كان الرجل ليصيب منه الشىء، فيضعه ذلك عند الناس. انتهى.
و وقع فى الخبر الثانى: يوسف بن إبراهيم بن محمد العطار، و قد ذكره الأزرقى على عكس هذا، و هو يوسف بن محمد بن إبراهيم، و هذا و اللّه أعلم أصوب، لأن الأزرقى ذكره هكذا فى غير موضع، و كذلك الفاكهى.