العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٧ - ١٦١٤- عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد اللّه بن عباس العباسى، أبو العباس
و ذكر أنه حج بالناس سنة أربعين و مائتين، و سنة إحدى و أربعين و مائتين، و سنة اثنتين و أربعين و مائتين. و قال لما ذكر حجه بالناس فى هذه السنة: و هو والى مكة. و لم يذكر ذلك فى السنين قبلها، و الظاهر أنه كان واليا فيها، فإنى رأيت ما يدل لذلك؛ لأن الأزرقى ذكر أن ظلة المؤذنين التى كانت على سطح المسجد، هدمت و عمرت، و زيد فيها فى خلافة المتوكل فى سنة أربعين و مائتين.
و ذكر الفاكهى الظلة القديمة، ثم قال: فكانت تلك الظلة على حالها حتى كانت سنة أربعين و مائتين، فغيرها عبد اللّه بن محمد بن داود، و بناها بناء محكما، و جعلها بطاقات خمس، و إنما كانت قبل ذلك ظلة. انتهى.
و ذكر الأزرقى: أن رخام الحجر الذى عمل فى خلافة المهدى العباسى، قلع فى سنة إحدى و أربعين لرثاثته، و ألبس رخاما حسنا.
و قال إسحاق الخزاعى- بعد كلام لأبى الوليد الأزرقى، يتعلق بالحجر-: قد كان على ما ذكره أبو الوليد، ثم كان رخامه قد تكسر من وطء الناس، فعمل فى خلافة الموكل على اللّه، و أمير مكة- يومئذ- أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن داود. انتهى.
فاستفدنا مما ذكره الأزرقى و الفاكهى، فى خبر ظلة المؤذنين، و مما ذكره الأزرقى و الخزاعى فى رخام الحجر، أن محمد بن داود، كان أمير مكة فى سنة أربعين، و فى سنة إحدى و أربعين و مائتين. و رأيت ما يدل لذلك غير هذا.
و ذكر الفاكهى ما يقتضى أن اسمه كان مكتوبا فى حجرة زمزم، و ذكر صفة الكتابة التى كانت فى ذلك، و فيها ما يقتضى أنه: عامل المتوكل على مكة و مخاليفها و على جميع أعمالها.
و ذكر الخزاعى: أنه عمر مسجد عائشة بالتنعيم، و جعل على بئره قبة، و هو أمير مكة. انتهى.
و ذكر العتيقى: أنه حج بالناس فى الأربع سنين التى ذكرها ابن جرير، و أن لقبه ترنجة.
و ذكر ابن الأثير أن عبد اللّه بن محمد بن داود هذا، حج بالناس فى سنة ثمان و ثلاثين. و كان والى مكة.
و ذكر فى أخبار سنة اثنتين و أربعين: أن عبد الصمد بن موسى حج بالناس فيها، و هو على مكة.