العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٥ - السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشى الجمحى
مدة طويلة، و سكن بالحجرة التى هى مسكن الأولياء و الأخيار، برباط دكالة، ثم انتقل إلى مكة، فأقام بها على عبادة و كثرة طواف، حتى إنه لا يكاد يوجد إلا فيه، يعنى الطواف. و ذكر أنه طاف يوما، ثم خرج من المطاف، و دخل دهليز الفقيه خليل- يعنى المالكى- عند باب إبراهيم، ثم دعا بفراش و استقبل الكعبة، ثم قضى- (رحمه اللّه تعالى)- و ذلك فى رمضان سنة ثمان عشرة سبعمائة، و صلى عليه القاضى نجم الدين الطبرى.
و ذكر أنه لم ير جنازة كثر تابعها من رجال و نساء و كبار و صغار، مثل جنازته، (رحمه اللّه)، و رئى النعش محمولا على رءوس الأصابع و الكفن قد اسود، من كثرة لمس الناس له بأيديهم للبركة. انتهى باختصار.
[١٢٤٥]- السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى، جد الإمام الشافعى رضى اللّه عنه:
ذكره ابن الأثير و قال: كان السائب يشبه النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، روى الخطيب أبو بكر أحمد بن على بن ثابت البغدادى، عن القاضى أبى الطيب الطبرى، أنه قال: أسلم السائب- يعنى ابن عبيد- جد الشافعى يوم بدر، و إنما كان صاحب راية بنى هاشم، و أسر و فدى نفسه ثم أسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تفدى نفسك؟ فقال: ما كنت أحرم المسلمين طعما لهم. أخرجه أبو موسى.
و لم يذكره ابن عبد البر، و ذكره الذهبى فقال: كان يشبه بالنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و يقال له صحبة، و إنه أسلم يوم بدر، بعد أن أسر و فدى نفسه، كذا قال أبو الطيب. انتهى.
و أبو الطيب، هو الطبرى الذى ذكره ابن الأثير، من مشاهير العلماء الشافعية، و من المعمرين الذين بلغوا مائة سنة.
[١٢٤٦]- السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشى الجمحى:
قال ابن إسحاق: هاجر مع أبيه و عميه، قدامة و عبد اللّه، إلى أرض الحبشة، الهجرة الثانية، و ذكره فيمن شهد بدرا، و سائر المشاهد.
[١٢٤٥]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٨٩٩، الإصابة ترجمة ٣٠٧٤، أسد الغابة ترجمة ١٩١٥، الأعلمى ١٩/ ٩٦).
[١٢٤٦]- انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد ٣/ ٣٠٦، المنتظم ٢/ ٣٧٦، ٣/ ٧٢، ١٣١، ٤/ ١١٢، الاستيعاب ترجمة ٩٠١، الإصابة ترجمة ٣٠٧٥، أسد الغابة ترجمة ١٩١٦، نسب قريش ٣٩٣، طبقات خليفة ٢٥، الجرح و التعديل ٤/ ٢٤١، ٢٤٢، تاريخ الإسلام ١/ ٣٦٨).