العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٢ - دهمش بن وهّاس بن عثور بن حازم بن وهّاس الحسنى السليمانى، الأمير
مقتضى رؤية الناس لهلال المحرم فى غير الحرمين، و على مقتضى رؤيته فيهما، سلخ الحجة من سنة تسع عشرة، و الأول أصوب، و اللّه أعلم.
و له بمكة ابنة و ملك، و كان كثير الأمر بالمعروف، و النهى عن المنكر، و له فى ذلك إقدام على الولاة و غيرهم، و بينى و بينه مودة و محبة، تغمده اللّه تعالى برحمته، و أظنه مات فى عشر الستين.
[١١٦٤]- دهمش بن وهّاس بن عثور بن حازم بن وهّاس الحسنى السليمانى، الأمير:
ذكره العماد الكاتب فى الخريدة فى شعراء مكة، و ذكر أنه وفد إلى الملك الناصر، يعنى صلاح الدين يوسف بن أيوب، و كان على حلب، فى رابع عشرى ذى الحجة سنة إحدى و سبعين و خمسمائة، قال: أنشدنى لنفسه فى الأمير مالك بن فليتة، و قد وفد إلى الشام سنة سبع و ستين، و مات فى الطريق بوادى العضاد، و دفن بالأحولية من مرثية فيه، أولها [من الطويل]:
فمنع دموعى الجامدات الصلائب* * * مصاب فتى آها له فى المصائب
فأورث قلبى حر نار كأنما* * * لظى الجمر ما بين الحشا و الترائب
كأن جفونى يوم واريت شخصه* * * شآبيب مزن من ثقال السحائب
تعجب صحبى كيف لم تجر مقلتى* * * مع الدمع و اعتدوا بها فى العجائب
و لم يعلموا أن المدامع أصلها* * * من القلب لا من مقلة ذات حاجب
بنفسى من بالأحولية قبره* * * تمر به الريح الصبا و الجنائب
و هى طويلة، أوردها العماد الكاتب فى الخريدة.
***
[١١٦٤]- انظر ترجمته فى: (خريدة القصر ٣/ ٣٥).