العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٩ - رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس ابن مطاعن الحسنى المكى
حط الرحال بمكة و أقام فى* * * حرم الخلافة بعد طول رحيله
جلب المديح بمنجد بن محمد ب* * * ن نبيه بن وصيه بن بتوله
و أغر أنجبه البطين و مجه اب* * * راهيمة فى صلب إسماعيله
و منها:
ما بين شبره و بين شبيره* * * شرف يطول لهاشم و عقيله
نسب كمشتق الشموس و مفخر* * * باع الكواكب قاصر عن طوله
أما الفروع فليس مثل فروعه* * * و كذا الأصول فليس مثل أصوله
يا ابن المظلل بالغمامة و الذى* * * قد أنزل القرآن فى تفضيله
ما ذا عسى مدحى و قد نزل الثنا* * * فيكم من الرحمن فى تنزيله
فى هل أتاك و هل أتى و حديده* * * حقّا و غافره و فى تنزيله
قالوا مدحت رميثة فأجبتهم* * * ليس المديح ينال غير منيله
و لكيف لا أثنى على من عمنى* * * دون الورى من خيره بجزيله
بنضاره و لجينه و ثوابه* * * و ثيابه و ركابه و خيوله
و للأديب أبى عامر منصور بن عيسى بن سحبان الزيدى فى الشريف رميثة مدائح كثيرة، منها قصيدة أولها [من الكامل]:
ما أومضت سحرا بروق الأبرق* * * إلا شرقت بدمعى المترقرق
و منها:
صنم شغفت به و غصن شبابه* * * غض و برد شبيبتى لم يخلق
شقت عرى كبدى شقائق خده* * * و بكأس فتنته سقيت و ما سقى
و منها:
ما فات من عمرى فللغيد الدما* * * لا أرش فيه و للصبابة ما بقى
و من مديحها:
رجل إذا اشتبه الرجال عرفته* * * بجلال صورته و حسن المنطق
و مظفر الحملات يرقص منه قل* * * ب المغرب الأقصى و قلب المشرق
علم يدل على كمال صفاته* * * كرم الفروع له و طيب المعرق
يلقى بوجه البشر طارق بابه* * * كرما و يرزق منه من لم يرزق
عزت بنو حسن بدولته التى* * * عز الذليل بها و أمن المفرق
هو صبح ليلتها و بدر ظلامها* * * و لسان حكمتها و صدر الفيلق