العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٤ - صهيب الحذاء، أبو موسى المكى مولى ابن عامر
باللّه و اليوم الآخر، فليحب صهيبا حب الوالدة ولدها». و قال: «إنه سابق الروم».
و فضائله كثيرة.
و كان من جلة الصحابة و فضلائهم، حسن الخلق مداعبا، يروى عنه أنه قال: جئت النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و هو نازل بقباء، و بين أيديهم رطب و تمر، و أنا أرمد، فأكلت، فقال النبى (صلى اللّه عليه و سلم):
«أتأكل التمر على عينك» [٤]؟ فقلت يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): آكل فى شقة عينى الصحيحة، فضحك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى بدت نواجذه. و أوصى إليه عمر رضى اللّه عنه بالصلاة، حتى يتفق أهل الشورى.
و توفى سنة ثلاث و ثلاثين بالمدينة، و دفن بالبقيع، و هو ابن ثلاث و سبعين سنة، و قيل ابن سبعين. روى عنه جماعة من الصحابة و التابعين.
[١٤٢٠]- صهيب الحذاء، أبو موسى المكى مولى ابن عامر:
روى عن عبد اللّه بن عمرو [....] [١] و عنه عمرو بن دينار. روى له النسائى.
و ذكره ابن حبان فى الثقات.
و فرق أبو حاتم بينه و بين أبى موسى الحذاء، الذى يروى عن عبد اللّه بن عمرو أيضا و عنه حبيب بن أبى ثابت، و مجاهد.
***
[٤] أخرجه أحمد فى المسند برقم (٢٢٦٦٩) بلفظ مختلف، من طريق: أبو النضر، حدثنا عبد اللّه بن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفى، عن أبيه، عن جده، قال: إن صهيبا قدم على النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و بين يديه تمر و خبز، قال: ادن فكل فأخذ يأكل من التمر، فقال له النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «إن بعينك رمدا»، فقال: يا رسول اللّه، إنما آكل من الناحية الأخرى، قال: فتبسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
[١٤٢٠]- انظر ترجمته فى: (تاريخ البخارى الكبير الترجمة ٢٩٦٦، المعرفة ليعقوب ٢/ ٢٠٨، ٧٠٣، الجرح و التعديل الترجمة ١٩٥٤، ثقات ابن حبان ٤/ ٣٨١، الكاشف الترجمة ٢٤٣٨، ديوان الضعفاء الترجمة ١٩٧٦، المغنى الترجمة ٢٩٠١، تهذيب التهذيب ٢/ ٩٦، ميزان الاعتدال الترجمة ٣٩٢٢، إكمال مغلطاى ٢/ ١٩٨، نهاية السول ١٤٨، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٠، التقريب ١/ ٣٧٠، خلاصة الخزرجى الترجمة ٣١١٨، تهذيب الكمال ٢٤٣٨٣).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.