العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٠ - صالح بن العباس بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى
و قد وقع لنا حديثه عاليا فى الخلعيات، من طريق ابن أبى طيبة.
[١٣٩١]- صالح بن العباس بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى:
أمير مكة. ذكر ابن جرير: أنه حج بالناس فى سنة تسع و مائتين، و سنة عشر و مائتين، و سنة إحدى عشرة و مائتين، و هو والى مكة. و ذكر أنه حج بالناس فى سنة ثمان عشرة، و تسع عشرة و مائتين.
و ذكر العتيقى حج صالح بالناس فى السنين التى ذكرها ابن جرير، إلا سنة ثمان عشرة، و زاد على ذلك: أنه حج بالناس فى سنة عشرين و مائتين، و فى سنة إحدى و عشرين.
و ما ذكره العتيقى فى حجه بالناس فى سنة إحدى و عشرين، يخالف ما ذكره ابن جرير، فإنه ذكر أن محمد بن داود بن عيسى بن موسى العباسى، حج بالناس، فيها، و اللّه أعلم.
و قد ذكر الفاكهى ما يقتضى أن صالح بن العباس هذا، كان واليا على مكة سنة تسع عشرة و مائتين، و ما عرفت انقضاء ولايته، و اللّه أعلم.
و ذكر الأزرقى، أن صالحا هذا، حفر بركا بمكة و بظاهرها، و نصّ ما ذكره الأزرقى:
ثم أمر أمير المؤمنين المأمون، صالح بن العباس فى سنة عشر و مائتين، أن يتخذ له بركا فى السوق خمسا، لئلا يتعنى أهل أسفل مكة و الثنية و أجياد، و الوسط، إلى بركة أم جعفر، و أجرى عينا من بركة أم جعفر، من فضل مائها، تسكب فى بركة البطالة عند شعب ابن يوسف، فى وجه دار ابن يوسف، ثم تمضى إلى بركة عند الصفا، ثم تمضى إلى بركة عند الحناطين، ثم تمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية، دون دار أويس، ثم تمضى إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة، ثم تمضى فى سرب ذلك إلى ماجل أبى صلابة، ثم إلى الماجلين اللذين فى حائط ابن طارف بأسفل مكة.
و كان صالح بن العباس لما فرغ منها، ركب بوجوه الناس إليها فوقف عليها حين جرى فيها الماء، و نحر عند كل بركة جزورا، و قسم لحمها على الناس. انتهى.
و ذكر الفاكهى نحو ذلك بالمعنى، و أفاد فيه غير ما سبق، فنذكر ما ذكره، و نصه فى الترجمة التى ترجم عليها بقوله: «ذكر البرك التى عملت بمكة و تفسير أمرها» بعد أن ذكر شيئا من خبر بركة زبيدة و عينها: و كان الناس يستقون من هذه البركة الكبيرة التى
[١٣٩١]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٣/ ٤٥٦).