العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣ - خالد بن عقبة بن أبى معيط أبان بن أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى
فإن كان نادى دعوة فسمعتها* * * فشلت يدى و استك منى المسامع
يلوموننى [٣] أن كنت فى الدار حاسرا* * * و قد حاد عنها خالد و هو دارع
فقال خالد بن عقبة يرد عليه:
لعمرك ما نادى و لكن رأيته* * * بعينك إذ مسعاك فى الدار واسع
قال الزبير: حدثنى إسماعيل بن أبى أويس، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه، أن خالد بن عقبة بن أبى معيط، لما أخرج أهل المدينة مروان بن الحكم قال [من الطويل]:
فو اللّه ما أدرى و إنى لقائل* * * تعاجزت يا مروان أم أنت عاجز
فررت و لما تغن شيئا و قد ترى* * * بأن سوف يثنو الفعل حاد و راجز
قال: فأجابه عبد الرحمن بن الحكم فقال [من الطويل]:
أخالد أكثرت الملامة و الأذى* * * لقومك لما هزهزتك الهزاهز
أخالد إن الحرب عوصاء مرة* * * لها كفل ناب على الكفل ناشز
تعجز مولاك الذى لست مثله* * * و أنت بتعجيز امرئ الصدق عاجز
هو المرء يوم الدار لا أنت إذ دعا* * * إلى الموت يمشى حاسرا من يبارز
و ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب، و قال: كان هو و أخواه الوليد و عمارة من مسلمة الفتح، ليست له رواية فيما علمت، و لا خبرا نادرا، إلا أن له أخبارا فى يوم الدار، منها قول أزهر بن سيحان فى خالد هذا، معارضا له فى أبيات قالها، منها:
يلوموننى أن جلت فى الدار حاسرا
تلوموننى أن كنت فى الدار حاسرا* * * و قد حاد عنها خالد و هو دارع
[٤]
و قد فر منها خالد و هو دارع
قال: و خالد بن عقبة هذا، إليه ينسب المعيطيون الذين عندنا بقرطبة. انتهى.
و ذكره ابن الأثير، فقال: و خالد هذا، هو أخو الوليد بن عقبة، و هو من مسلمة الفتح، و نزل الرقة و بها عقبه، لا تعرف له رواية.
و قال أبو نعيم: يقال: إنه أدرك النبى (صلى اللّه عليه و سلم). و هذا صحيح؛ لأن أباه عقبة قتل يوم بدر.
فيكون خالد يوم الفتح له صحبة، و له يوم الدار فى حصر عثمان أثر، قال الأزهر بن سيحان فذكر البيت، ثم قال: و إلى خالد هذا ينسب المعطيون الذين بقرطبة. أخرجه الثلاثة.
[٣] فى نسب قريش: تلوموننى ........... انظر نسب قريش ٤/ ١٤١.
[٤] فى أسد الغابة ٢/ ١٠٥:
تلوموننى أن كنت فى الدار حاسرا* * * و قد حاد عنها خالد و هو دارع