العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٣ - ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الهاشمى
قال: و كان ولد ربيعة بن الحارث: عبد اللّه و محمد و العباس، لا بقية له، و أمية و عبد شمس لا بقية له- و كان يقال لهم: الموره، لم يتموا اثنتين قط:- و عبد المطلب، و أروى- تزوجها حبان بن منقذ- و أمهم جميعا أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم. انتهى.
و هذا الذى ذكره الزبير، من أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «و أول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث». ذكره ابن البرقىّ عن أبى هشام عن زياد البكّائىّ عن ابن إسحاق، و جاء ما يوهم خلافه؛ لأن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال فى حجة الوداع: «و أول دم أضع، دم ربيعة بن الحارث». و هذا لا ينافى الأول؛ لأن إضافة الدم إلى ربيعة، باعتبار أنه ولى الدم؛ لأن المقتول ولد له صغير. و أما ربيعة فلم يقتل، و قد أشار إلى التوفيق بين الخبرين بما ذكرناه ابن الكلبى.
و أما قول الزبير: و من ولد ربيعة بن الحارث: آدم بن ربيعة، كان مسترضعا فى هذيل، إلى قوله: فأصابه حجر فرضخ رأسه، فإنه يقتضى أن المقتول من ولد ربيعة، هو آدم. و ذكر ذلك ابن حزم فى الجمهرة.
و ذكر ابن الأثير أن ذلك خطأ؛ لأنه حكى فى اسم المقتول من ولد ربيعة، ثلاثة أقوال، أحدها: أنه آدم، و عزاه للزبير. و الآخر: تمام، و الآخر: إياس. و لم يعزهما، ثم قال: و من قال إنه آدم فقد أخطأ؛ لأنه رأى: دم ربيعة. فطن أنه آدم بن ربيعة، و يقال:
إن حماد بن سلمة، هو الذى غلط فيه. انتهى. و فيه نظر؛ لأنه تغليط بالوهم، و اللّه أعلم.
و ذكر ابن عبد البر فى اسم المقتول من ولد ربيعة، قولين، أحدهما: آدم، و الآخر تمام، و اللّه أعلم.
و إما ما ذكره الزبير فى أولاد ربيعة بن الحارث، فقد ذكر ابن البرقىّ فيهم ما لم يذكره الزبير؛ لأنه قال: و كان لربيعة من الولد: عبد اللّه و أبو حمزة، و عون و عباس و عبد المطلب و عبد شمس و جهم و عياض و محمد و الحارث. انتهى كلام ابن البرقىّ. فزاد كما ترى على الزبير و نقص، و اللّه أعلم.
و أما قول الزبير: إن ربيعة بن الحارث كان أسن من عمه العباس، فليس فيه بيان الزيادة، و قد بينها غيره؛ لأن ابن عبد البر قال فى ترجمته: و كان ربيعة هذا أسن من العباس فيما ذكروا بسنتين. انتهى.
- تكرهون و لا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون، ألا و إن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن و طعامهن». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. و قد رواه أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة.