العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٢ - السائب بن أبى السائب، صيفى بن عايذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومى
[١٢٤٣]- السائب بن أبى السائب، صيفى بن عايذ [١] بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومى:
ذكر فيمن أسلم و هاجر و أعطى من غنائم حنين، و فى المؤلفة، فيمن حسن إسلامه منهم، و فيمن كان شريك النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قيل إنه لم يسلم. فإما إسلامه و شركته، فقال ابن هشام: السائب بن أبى السائب، الذى جاء فيه الحديث عن رسول (صلى اللّه عليه و سلم): «نعم الشريك السائب، لا يشارى و لا يمارى». كان أسلم و حسن إسلامه فيما بلغنا. و أما هجرته و إعطاؤه من غنائم حنين، فقال ابن هشام: و ذكر ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عتبة، عن ابن عباس: أن السائب بن أبى السائب بن عايذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، ممن هاجر مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين.
قال ابن عبد البر: هذا أولى ما عول عليه فى هذا الباب.
و أما كونه من المؤلفة، و ممن حسن إسلامه منهم، فقال ابن عبد البر: و السائب بن أبى السائب، من جملة المؤلفة قلوبهم، و ممن حسن إسلامه منهم. انتهى.
و قد ذكره ابن سعد، و مسلم بن الحجاج، فى الصحابة المكيين. و ذكر الذهبى: أنه من مسلمة الفتح.
و صرح المزى بصحبته، و ذكر شيئا من خبره يحسن ذكره، فقال: له صحبة، و كان شريك النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى الجاهلية، و هو والد عبد اللّه بن السائب، قارئ أهل مكة.
و حديثه عند مجاهد بن جبر المكى، عن قائد السائب، عن السائب، و قيل: عن مجاهد عن السائب، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم). روى له أبو داود [٢] و النسائى [٣] و ابن ماجة [٤]. انتهى.
[١٢٤٣]- انظر ترجمته فى: (طبقات خليفة ٢٠، تاريخ البخارى الكبير الترجمة ٢٢٨٧، تاريخه الصغير ١/ ٢٧٨، الجرح و التعديل الترجمة ١٠٣٧، جمهرة ابن حزم ٤٣، الاستيعاب ترجمة ٨٩٧، أسد الغابة ترجمة ١٩١١، الكاشف الترجمة ١٨٠٩، تهذيب ابن حجر ٣/ ٤٤٨، الإصابة ترجمة ٣٠٧٢، خلاصة الخزرجى الترجمة ١٣٤٩، تهذيب الكمال ٢١٦٩).
[١] هكذا فى الأصل «عايذ» و ضبطها المزى «عابد» بالباء الموحدة و وضع لفظة «صح» فوقها، و فى التهذيب «عاند».
[٢] فى سننه، كتاب الأدب، حديث رقم (٤١٩٦) من طريق: مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثنى إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب قال: أتيت النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فجعلوا يثنون على و يذكرونى فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنا أعلمكم، يعنى به، قلت:
صدقت بأبى أنت و أمى كنت شريكى فنعم الشريك كنت لا تدارى و لا تمارى».
[٣] فى السنن الكبرى، باب ما يقول للقادم إذا قدم عليه، حديث رقم (١٠٠٧٢) من- طريق: إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا المخزومى قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد اللّه ابن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن السائب بن أبى السائب و كان يشارك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى الجاهلية قال: قدم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: مرحبا بأخى، لا يدارى و لا يمارى.
[٤] فى سننه، كتاب التجارات، حديث رقم ٢٢٧٨.