الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٥ - أحكام الاستمتاع بالنساء في الإحرام
و الا فلا شيء عليها.
و لم يقيد فيهما الجماع بوقت، فيشمل سائر أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة اليه. أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة و العلم كما عرفته.
و احترز ب«المحرمة بإذنه» عن المحرمة بغيره، فيلغو و لا شيء عليهما و في إلحاق الغلام المحرم باذنه بها وجهان.
و لو جامع المحرم عامدا عالما قبل طواف الزيارة لزمه بدنة لما عرفته من ثبوته على المجامع بعد المشعر، و انما ذكره هنا بالخصوص مع دخوله فيما مر للتنبيه على حكم الابدال المشار اليه بقوله:
فان عجز عنها فبقرة أو شاة مخيرا بينهما، كما يفيده الماتن و كلام جمع، خلافا للأكثر فمرتبا بينهما، و هو أحوط و أولى. و لا فرق في وجوب الكفارة بين من لم يطف شيئا أو طاف أقل من النصف أو أكثر للنص [١].
و لو طاف من طواف النساء خمسة أشواط، ثم واقع و لو عامدا عالما لم يلزمه الكفارة و أتم طوافه بلا خلاف ظاهر الا من الحلي و هو نادر.
و ظاهر المتن لزوم الكفارة إذا طاف دون العدد و لو تجاوز النصف.
و قيل: يكفي في البناء الاولى في سقوط الكفارة، ففي العبارة مسامحة مجاوزة النصف و هو الأظهر، وفاقا للشيخ و جمع.
و لو عقد محرم لمحرم على المرأة و دخل بها فعلى كل واحد منهما كفارة بدنة إجماعا، كما في صريح الغنية و ظاهر جماعة.
و إطلاق المتن و نحوه بل الأكثر كما قيل يقتضي تساوي علمهما بالإحرام و الحرمة و الجهل و وجوب البدنة على العاقد، و ان كان دخول المعقود له بعد الإحلال، فإن
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٦٤، ب ٩.