الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - ما يجوز التيمم به
و هو أحوط إلا في الضرورة كما مر.
و في جواز التيمم بالحجر الخالي عن التراب اختيارا تردد من الاختلاف في تفسير «الصعيد» بالتراب الخالص، أو مطلق وجه الأرض و بالجواز قال الشيخان و غيرهما، إلا أنهما في المقنعة [١] و النهاية [٢] خصصاه بحال الضرورة. و لا خلاف فيه حينئذ، بل عليه الإجماع عن المختلف و في الروضة [٣] و مع فقد الصعيد حتى الحجر تيمم بغبار متصاعد من الأرض على الثوب و اللبد و عرف الدابة مخيرا بين الثلاثة. و لا يجوز مع وجوده، إلا إذا خرج منها تراب صالح مستوعب لمحال المسح. و ينبغي في التيمم به جمعه أولا بنفض ما هو فيه ثم استعماله، فلا يكفي ضرب اليد عليه ابتداء.
و مع فقده أي الغبار، تيمم بالوحل كتيممه بالأرض. و قيل:
يعتبر بعد ضرب اليدين مسح إحداهما بالأخرى و فرك بينهما. و ربما زيد فاعتبر التجفيف ثم النفض و التيمم به. و هما أحوط، إلا مع خوف فوات الوقت، فيتيمم به كيف اتفق.
و مع فقده يسقط فرض الصلاة- و ان وجد الثلج الذي لا يتمكن معه الوضوء و الاغتسال، و لو بأقل جريان مطلقا- على الأقوى.
و قيل: يمسحه على محل الوضوء أو الغسل، بحيث يحصل شبههما. و قيل:
بل يمسحه على محال المسح في التيمم. و هما أحوط، مع عدم خوف الضرر، و لكن مع القضاء خصوصا ان أوجبناه على فاقد الطهور مطلقا.
[١] المقنعة ص ٨.
[٢] النهاية ص ٤٩.
[٣] الروضة ١- ١٥٤.