الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - أحكام القبلة
نعم تظهر الثمرة في الأخيرة، على ما يحكى عن بعضهم من جواز استقبال جزء المسجد كذلك، مع التمكن من مشاهدة الكعبة أيضا.
و لو صلى في وسطها استقبل أي جهة [١] شاء بلا خلاف، و الأفضل استقبال الركن الذي فيه الحجر الأسود، على ما ذكره الصدوق.
و لو صلى على سطحها صلى قائما و أبرز بين يديه شيئا منها و لو كان قليلا ليكون توجهه اليه، مراعيا ذلك في جميع أحواله حتى الركوع و السجود فلو خرج بعض بدنه منها، أو ساواها في بعض الحالات، كما لو حاذى رأسه نهايتها حال السجود، بطلت الصلاة، هذا هو المشهور.
و قيل: بل يجب أن يستلقي و يصلى موميا الى البيت المعمور و القائل الشيخ و القاضي. و هو ضعيف.
و الواجب توجه أهل كل إقليم و ناحية إلى سمت الركن الذي يليهم:
فأهل المشرق و هم أهل العراق و من في سمتهم يتوجهون الى الركن العراقي، فان علموه بمحراب معصوم أو نحوه، و الا يجعلون المشرق الى المنكب و هو مجمع العضد و الكتف الأيسر، و المغرب إلى الأيمن و هذه علامة و الجدي خلف المنكب الأيمن و هذه أخرى و الشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف و هذه ثالثة.
و هذه العلامات قد تكون متخالفة، و التوسعة في القبلة الى هذا الحد بعيدة، سيما مع عدم استناد شيء منها إلى رواية معتبرة تفيدها كلية، فينبغي الرجوع فيها الى قوانين الهيئة.
و مقتضاها على ما ذكره جماعة: جعل الاولى و الثالثة لأطراف العراق الغربية
[١] في المطبوع من المتن: جدرانها.