الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - أحكام حج الافراد و القران
التي للآفاق أحرم منه وجوبا بغير خلاف، و الظاهر أن النوع الذي يحرم به فرضه، و قد مر الاختلاف في جواز التمتع له، و أن الأشبه المنع.
و النائي المجاور بمكة لا يخرج بمجرد المجاورة عن فرضه المستقر عليه قبلها مطلقا قطعا، و كذا بعدها إذا لم يقم مدة توجب انتقال الفريضة إلى غيرها، بل إذا أراد حجة الإسلام خرج الى ميقاته فأحرم منه للتمتع وجوبا، بغير خلاف فتوى و نصا [١].
و لكن اختلفا في تعيين الميقات الذي يخرج إليه، أنه هل هو ميقات أهله أو أي ميقات كان؟ و الأول أحوط و أولى. و ان خالف فأحرم من غير ميقاته أجزأ قولا واحدا، و ان أثم على قول، و لا على آخر و هو أظهر، إلا إذا خرج الى أدنى الحل اختيارا فيأثم، لدلالة الروايات [٢] المعتبرة، و لو بالشهرة على وجوب الخروج الى غيره، فيتعين.
و لو تعذر الخروج الى الميقات خرج الى أدنى الحل فأحرم منه كغيره و لو تعذر أحرم من مكة.
و لو أقام المجاور بها سنتين كاملتين انتقل فرضه في الثالثة الى الافراد و القران لا يجوز له غيرهما، على الأشهر الأقوى.
و مقتضى إطلاق النص [٣] و الفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض، بين كونها بنية الدوام، أو المفارقة، كما ذكره جماعة، و ربما قيد بالثاني و الأول أظهر.
و لو انعكس الفرض، فأقام المكي في الافاق، لم ينقل فرضه و لو أقام سنتين
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ١٩٢، ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ١٩١، ب ٩.