الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - شرائط زكاة الأنعام
الثاني أحوط و أولى.
و هل الواحدة الزائدة على المائة و عشرين جزء من النصاب؟ أو شرط في الوجوب؟ فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شيء، كما لا يسقط في الزائد عنها مما ليس بجزء؟ وجهان، بل قولان: و لعل الثاني أقوى.
و في البقر نصابان: ثلاثون، و فيها تبيع حولي أو تبيعة. و أربعون، و فيها مسنة و لا يجزي المسن إجماعا، و هكذا أبدا يعتبر بالمطابق من العددين، و بهما مع مطابقتهما، كالستين بالثلاثين، و السبعين بهما معا، و الثمانين بالأربعين، و يتخير في المائة و عشرين.
و في الغنم خمسة نصب أو أربع على الخلاف الذي سيذكر أربعون و فيها شاة، ثم مائة و إحدى و عشرون، و فيه شاتان. ثم مائتان و واحدة، و فيها ثلاث شياة بلا خلاف يعتد به في شيء من هذه النصب.
فإذا بلغت ثلاثمائة و واحدة ف فيه روايتان صحيحتان و قولان أشهرهما و أظهرهما أن فيها أربع شياة، حتى يبلغ أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة، و ما نقص فعفو.
و الرواية الثانية أن فيها ثلاث شياة، و هي ليست بصريحة في المخالفة مع أنها محمولة على التقية.
و تظهر الثمرة في وجوب أربع شياة في الثلاثمائة و واحدة على المختار و ثلاث على غيره.
نعم هنا سؤال و جواب مشهوران ذكرناهما في الشرح الكبير [١].
[١] قال في الشرح الكبير الموسوم برياض المسائل [١- ٢٦٦]: هنا سؤال و جواب مشهوران، و هو: أنه إذا وجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة و واحدة، فما الفائدة في جعلهما نصا بين، و ينسحب مثله في المائتين و واحدة و الثلاثمائة و واحدة على القول الأخر؟