الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - مسائل في أحكام الحج
عن النذر و القائل الشيخ في النهاية [١] و غيره.
و قيل: لا تجزئ أحدهما عن الأخر، و هو أشبه و أظهر، وفاقا للأكثر، و في ظاهر الناصرية [٢] الإجماع، و هو خيرة الشيخ أيضا في الخلاف [٣]، و يحكى عنه قول ثالث باجزاء أحدهما عن الأخر، و هو في غاية الضعف.
الثانية: إذا نذر أن يحج ماشيا وجب مع إمكانه، بلا خلاف، للصحاح [٤] و غيرها، و ما ورد بخلافها فشاذ مؤول.
و إطلاق النص يقتضي وجوب المشي مطلقا، سواء كان أرجح من الركوب أم لا، و به أفتى جماعة صريحا، خلافا للفاضل و ولده في الثاني، فلم يوجباه حينئذ بل أوجبا الحج خاصة. و الأول أظهر و أحوط.
و الأقوى في المبدأ و المنتهى الرجوع الى عرف الناذر ان كان معلوما، و الا فإلى مقتضى اللفظ لغة، و هو في لفظة «أحج ماشيا» في المبدأ أول الافعال، و في المنتهى آخر أفعاله الواجبة و هي رمي الجمار، و المعتبرة [٥] مع ذلك مستفيضة، و ما ورد بخلافها فشاذ.
و يقوم في مواضع العبور لو اضطر الى عبوره وجوبا، و قيل:
استحبابا.
و حيث وجب عليه المشي فإن خالف و ركب في طريقه أجمع قضى الحج ماشيا أي فعله قضاءا ان كان موقتا و قد انقضى، و الا فاداء.
و لا ريب في هذا و لا كفارة. و أما القضاء في الموقت ففي تعينه نظر، و ان كان أحوط.
[١] النهاية ص ٢٠٥.
[٢] المسائل الناصرية ص ٢٤٥، مسألة ١٤٧.
[٣] الخلاف ١- ٤١٦، مسألة ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ٥٩، ب ٣٤.
[٥] وسائل الشيعة ٨- ٦٤، ب ٣٧