الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - تروك الإحرام
و منها تغطية الرأس للرجل دون المرأة كلا أو بعضها، و تحرم تغطية الأذنين أيضا على الأقوى، دون الوجه على الأظهر الأشهر، و لا بأس بعصابتي القربة و الصداع بلا خلاف، و لا يستر بيده و بعض أعضائه على الأظهر، و لا بالوسادة حال النوم كما صرح به جماعة.
و في معناه الارتماس و إدخال الرأس في الماء فيحرم بلا خلاف، دون غسله و حكه و إفاضة الماء عليه، فلا بأس به.
و هل التغطية محرمة بكل شيء حتى الطين و الحناء مما لا يعتاد الستر به أم يختص بالمعتاد من نحو القلنسوة و الثوب و القناع؟ اشكال، و الأحوط بل الأظهر الأول.
و لو غطى رأسه ناسيا ألقاه أي الغطاء المدلول عليه بالفعل وجوبا اتفاقا وجد التلبية استحبابا وفاقا لجماعة، و ظاهر النص [١] الوجوب، فهو أحوط ان لم نقل بأنه أظهر.
و تسفر المرأة عن وجهها فلا تغطيه وجوبا و لو بغير المعتاد كما مر.
و يجوز لها أن تسدل أي ترسل خمارها و قناعها من رأسها إلى طرف أنفها إجماعا، و رخص في الصحاح [٢] الى النحر و الذقن و ظاهرها عدم وجوب مجافاة الثوب عن الوجه، و به قطع جمع، خلافا للشيخ فأوجبها و الدم مع عدمها و المباشرة، و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر.
و يحرم تظليل المحرم فوق رأسه سائرا بأن يجلس في محمل أو كنيسة أو عمارية مظللة أو شبهها إجماعا، و لا بأس بأن يستظل بثوب ينصبه لا على
[١] وسائل الشيعة ٩- ١٣٨، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٢٩، ب ٤٨.