الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٦ - مندوبات الطواف
و لو ذكر أنه طاف و لكن لم يتم الطواف قطع السعي و أتم الطواف، ثم تمم السعي للنص [١]، و ظاهره وجوب البناء مطلقا و لو لم يتجاوز عن النصف، كما هو ظاهر المتن و جماعة، خلافا لآخرين فقيدوه بصورة التجاوز و أوجبوا مع عدمه الاستيناف، و لعل الأول أظهر، و ان كان الاستيناف بعد البناء أحوط.
مندوبات الطواف:
و سننها أمور الوقوف عند الحجر الأسود و استقباله و الدعاء بالمأثور بعد الحمد و الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله).
و استلامه قبل الطواف، كما في الصحيح [٢] و غيره. و في الطواف كما في بعض الاخبار [٣]، بل قيل: في كل شوط. و لا بأس به، بل ربما قيل: بوجوبه ان قدر، و الا افتتح به و اختتم به.
و قد اختلف في المراد من الاستلام و تفسيره: فقيل: انه تناوله باليد أو القبلة و اقتصر بعضهم على الأخير خاصة. و زاد آخر فقال: و كأن التمسح بالوجه و الصدر و البطن و غيرها أيضا استلام.
و عليه فيكون قوله و تقبيله من قبيل عطف الخاص على العام، لمزيد التأكيد فيه، لورود النص [٤] فيه بالخصوص، و وجود قول فيه بالوجوب، و لكنه نادر و على
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٧٢، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٠٩، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤٠٩، ب ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٤١١، ح ١١.