الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - أفعال العمرة و أحكامها
الاستحباب، كما صرح به بعض الأصحاب فقال: و لو اعتمر مفردة في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج و يجعلها متعة، و خصوصا إذا أقام إلى هلال ذي الحجة و لا سيما إذا أقام إلى التروية.
و يستفاد من مفهوم العبارات أنه لو أحرم في غير أشهر الحج، لم يجز له أن ينوي بها المتعة، و هو كذلك و وجهه واضح.
و يصح الاتباع أي اتباع العمرة بأخرى إذا كان بين العمرتين شهر وفاقا لجماعة.
و قيل: يصح الاتباع إذا كان بينهما عشرة أيام و القائل أيضا جماعة و في مستندهم ضعف.
و قيل: أنه لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة و القائل العماني خاصة و هو نادر.
و لم يقدر علم الهدى بينهما حدا لا شهر و لا عشرا، بل جوز الاعتمار و لو كل يوم مرة فصاعدا، و عزاه إلى أصحابنا مؤذنا بدعوى الإجماع.
و المسألة محل اشكال، فلا يترك الاحتياط فيها على حال. و ينبغي القطع بجواز كل شهر، و يبقى الكلام في العشر فما دونه، لضعف المستند فيهما، فتركهما فيهما أحوط و أولى.
و العمرة التمتع بها تجزئ عن المفردة المفروضة إجماعا.
و تلزم كل من ليس من حاضري المسجد الحرام و كان نائيا عنه.
و لا تصح إلا في أشهر الحج لارتباطها به، كما مضى.
و يتعين فيها التقصير و هو ابانة الشعر أو الظفر بحديد، و نتف و قرض و غيرهما، و يكفي فيها المسمى، و هو ما يصدق عليه أنه أخذ من شعر أو ظفر.