الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - المستحقين للزكاة
و السادس الغارمون، و هم المدينون في غير معصية دون من صرفه في معصية فلا يعطى و لو بعد التوبة، على الأحوط الاولى بل الأشهر الأقوى.
و قسم الأصحاب الغارمين قسمين: المديون لمصلحة نفسه، و الغارم لإصلاح ذات البين. و اعتبروا الفقر في الأول دون الثاني، و في الخلاف الإجماع على الأول، فإن تم و الا فهو مشكل، لمخالفته لظاهر الآية، و عدم اعتباره في جملة من الافراد الثمانية، كالعاملين عليها، و الغزاة، و الغارمين لمصلحة ذات البين، و ابن السبيل المنشأ للسفر من بلده، و المؤلفة، على ما صرح به منهم جماعة.
و يحتمل كلامهم الحمل على أن المراد اعتبار عدم تمكنهم من الأداء، كما عبر به جماعة من المتأخرين، لا عدم ملكهم لمئونة السنة. و لا بأس به، و ان كان اعتبار الفقر بالمعنى المعروف أحوط.
و لو جهل الأمران فلم يعلم أنفقه في طاعة أو معصية قيل: يمنع منها و القائل الشيخ في النهاية و قيل: لا يمنع، و القائل هو في المبسوط و الحلي و غيرهما من المتأخرين و هو أشبه بالأصول الشرعية، و ان كان الأول أحوط.
و يجوز للمزكي مقاصة المستحق للزكاة بدين له في ذمته بلا خلاف، و الظاهر أن المراد بالمقاصة هو القصد إلى إسقاط ما في ذمته من الدين من الزكاة، و ان كان الأحوط احتسابه عليه من الزكاة، ثم أخذها مقاصة من دينه.
و لا فرق في المستحق بين الحي و الميت، و يجوز القضاء عنه أيضا. و هل يشترط في الأداء عنه قصور تركته عن الوفاء بالدين أم لا؟ قولان، أحوطهما الأول ان لم يكن أظهر.
و كذا لو كان الدين على من يجب على المزكي الإنفاق عليه من