الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - أحكام القضاء و الكفارة في الصوم
ببقاء الليل مع القدرة على المراعاة و الحال أن الفجر طالع حين فعل المفطر.
و لا فرق في المخبر بين أن يكون واحدا أو متعددا، إلا إذا كان عدلين، فلا قضاء عند جماعة، و لا يخلو عن قوة، و ان كان وجوبه معهما- كما يقتضيه إطلاق النص [١] و أكثر الفتاوى- أحوط و أولى.
و كذا يجب القضاء لو ترك قول المخبر بالفجر لظنه كذبه و يكون في الواقع صادقا و الحال في المخبر كما مضى. و أوجب جماعة الكفارة أيضا بأخبار العدلين، و هو أحوط و أولى.
ثم ان كل ذا إذا لم يراع الفجر بنفسه مع قدرته عليها، و الا فليس عليه قضاء اتفاقا في رمضان، و كذا في الواجب المعين على أقوى الوجهين و أظهرهما، و ان كان الأحوط صوم ذلك اليوم ثم القضاء، كما أن الأحوط في الواجب المطلق إفطار ذلك اليوم ثم صوم يوم آخر، ان لم نقل بكونه أظهر. و كذلك المندوب بقول مطلق، أو ما عدا المعين منه. و أما هو فكالواجب المعين، و لعله أحوط.
و هل يجوز في الواجب المعين الإفطار مع الشك في دخول الفجر؟ الأحوط العدم، و ان كان الأقرب نعم، و عليه فهل يكفي في وجوب الكف حصول الظن بالفجر أم لا بد من القطع؟ الأظهر الثاني، و ان كان الأحوط الأول.
و لو تناول حينئذ فصادف الفجر، فهل يجب القضاء به أم لا؟ وجهان، و الأحوط الأول ان لم يكن الأظهر.
و كذا يجب القضاء لو أخلد إليه أي إلى المخبر في دخول الليل فأفطر و بان كذبه مع القدرة على المراعاة و لم يراع، سواء حصل له الظن من الاخبار بالدخول أم لا، كان المخبر العدلين أم لا، على ما يقتضيه إطلاق
[١] وسائل الشيعة ٧- ٨٤، ب ٤٦.