الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣ - غسل الحيض
يدفعه، و لا ريب أنه أحوط.
و لو أحدث بالأصغر في أثناء غسله، ففيه أقوال ثلاثة أصحها و أمتنها بحسب الأصول وجوب الإتمام و الوضوء و لكن الإعادة مشهور و منصوص، و الأحوط الجمع بين القولين بالإعادة و الإتمام و الوضوء.
و يجزي غسل الجنابة عن الوضوء بإجماعنا، و لا يستحب أيضا على الأصح المشهور و في أجزاء غيره من الأغسال عنه تردد، أظهره أنه لا يجزي بل يجب الوضوء و عليه المشهور، و به صريح الرضوي [١]، و المروي في الغوالي لابن جمهور [٢].
غسل الحيض:
الثاني: غسل الحيض و النظر فيه و في أحكامه:
و هو في الأغلب دم أسود، أو أحمر، غليظ، حار عبيط له دفع و قوة عند خروجه، و بهذه الأوصاف يمتاز عن دم الاستحاضة حيث اشتبه به، فإن أوصافه بطرف الضد من الأوصاف المذكورة.
فإن اشتبه بالعذرة أي دم البكارة حكم لها بتطوق القطنة التي تستدخلها، و للحيض بانغماسها. و ان اشتبه بالقرحة، حكم لها ان خرج من الجانب الأيمن، و للحيض ان خرج من الأيسر، على الأصح الأشهر.
و قيد بالأغلب ليندرج فيه ما أمكن كونه حيضا، فإنه يحكم به و لو لم يكن كذلك كما سيأتي.
و لا حيض مع رؤيته بعد سن اليأس و سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى
[١] مستدرك الوسائل: ك الطهارة، أحكام الجنابة، ب ٢٥، ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل: ك الطهارة، أحكام الجنابة، ب ٢٥، ح ٣.