الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٢ - من تجب عليه الزكاة
بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله لو تلف بحسب حاله و عليه الزكاة استحبابا على الأشهر الأقوى، للنص [١].
و إطلاقه في اعتبار الملاءة، كالعبارة و نحوها من عبائر الفقهاء هنا يقتضي عدم الفرق في الولي بين الأب و الجد له و غيرهما، خلافا للمحكي عن المتأخرين كافة في كلام جماعة، فقيدوه بمن عداهما، فلم يعتبروا الملاءة فيهما، و يفهم من بعضهم كونه إجماعا، و هو غير بعيد، و ان كان اعتبارها مطلقا أحوط و أولى.
و لو لم يكن مليا و لا وليا ضمن مال الطفل مع التلف بمثله أو قيمته و لا زكاة هنا عليه قطعا، و لا على الطفل على الأقوى.
و أطلق الماتن و كثير أن الربح لليتيم و قيده جماعة بما إذا وقع الشراء بالعين، و كون المشتري أو من أجازه وليا، و الا كان الشراء باطلا. و زاد بعضهم فاشترط الغبطة.
و آخر فقال: بل لا يبعد توقف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي أيضا، قال: و مع ذلك كله فيمكن المناقشة في صحة مثل هذا العقد، و ان قلنا بصحة العقد فضولا مع الإجازة، قيل: و لما ذكر وجه الا أنه يدفعه إطلاق النص [٢]، و هو حسن.
و في وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان، أحوطهما ما دل على الوجوب كما عليه جملة من القدماء، و لكن الأظهر العدم، كما عليه آخرون منهم و المتأخرون كافة.
و قيل: تجب في مواشيهم أيضا، و القائل كل من قال بالوجوب هناك و ليس بمعتمد بل عدم الوجوب أظهر، وفاقا لجملة من مر، و ان كان الوجوب
[١] وسائل الشيعة ٦- ٥٧، ب ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٥٧، ح ٢.