الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - أحكام القضاء و الكفارة في الصوم
الضعيف فيجب القضاء، و الغالب فلا. خيرة الحلي و الأشهر بين القدماء وجوبه مطلقا، و هو أحوط و أولى، و ان كان العدم كذلك كما عليه جماعة لا يخلو عن قوة.
و أما الكفارة فلا تجب هنا قولا واحدا، و ان احتمل بعضهم وجوبها مع ظهور الخطأ، بل و استمرار الاشتباه أيضا، فإنه نادر جدا.
ثم ان كل ذا على تقدير جواز الاعتماد على الظن، بأن لا يكون له طريق الى العلم، و الا فيجب القضاء قطعا، بل و يحتمل الكفارة أيضا إذا انكشف فساد الظن، كما هو الفرض.
و لو بان دخول الليل و استمرار الاشتباه، فكما سبق مطلقا، و يقوى عدم وجوب القضاء هنا في صورة الاعتماد على الظن الجائز مطلقا.
و تعمد القيء مع عدم رجوع شيء إلى حلقه اختيارا، و الا فتجب الكفارة أيضا و ان ذرعه لم يقض و لو من المحرم.
و إيصال الماء الى الحلق متعديا لا للصلاة يعني من أدخل فمه الماء فابتلعه سهوا، فان كان في غير المضمضة للطهارة- كان متبردا أو عابثا- فعليه القضاء خاصة. و ان كان في المضمضة لها، فلا قضاء أيضا. و لا خلاف في هذا التفصيل في الجملة.
و انما اختلفوا في التعبير عما لا يجب فيه القضاء بالتمضمض للطهارة مطلقا و لو لغير الصلاة، أو لها خاصة، و عما يجب فيه بمطلق ما عدا الطهارة أو الصلاة، أو بالتبرد خاصة، و الأصح الإطلاق في المقامين.
و ينبغي أن يقيد في الثاني بما إذا لم يكن لإزالة النجاسة أو التداوي، وفاقا لجماعة للأمر بهما شرعا، فلا يستعقبان قضاء، بل لو لا النص [١] و الإجماع لكان القول بعدم لزوم القضاء مطلقا متوجها، لوقوع الفعل سهوا مع جواز أصله شرعا،
[١] وسائل الشيعة ٧- ٤٩، ب ٢٣.