الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - (القول في النيابة )
و احترز بالشرطية عما لو مات قبل ذلك، فإنه لا يجزئ و لو كان قد أحرم، على الأظهر الأشهر.
و لو قبض الأجرة استعيد منها بنسبة ما بقي من العمل المستأجر عليه، فان كان الاستيجار على فعل الحج خاصة أو مطلقا، و لم يكن هناك عادة بدخول المسافة، و كان موته بعد الإحرام، استحق بنسبته إلى بقية الافعال.
و ان كان عليه و على الذهاب تصريحا أو بحكم العادة، استحق أجرة الذهاب و الإحرام و استعيد الباقي. و ان كان عليهما و على العود، فبنسبته الى الجميع.
و ان كان موته قبل الإحرام، ففي الأوليين لا يستحق شيئا، و في الأخيرين بنسبة ما قطع من المسافة الى ما بقي منه من المستأجر عليه.
و يأتي النائب بالنوع المشترط عليه في ضمن العقد من أنواع الحج، فلا يجوز له العدول الى غيره، بلا خلاف في الأفضل إلى غيره، و في العكس خلاف فقيل: بالمنع عنه مطلقا كما هو ظاهر المتن و غيره.
و قيل: يجوز أن يعدل الى التمتع مطلقا و لا يعدل عنه و القائل الشيخ و جماعة.
و قيل: بالمنع إذا كان المشترط فريضة المنوب، و بالجواز في غيره كالمندوب و الواجب المخير و المنذور المطلق مطلقا. و لعل هذا هو الأقوى، و ان كان عدم العدول مطلقا أحوط و أولى، إلا مع العلم بقصد المستنيب التخيير و الأفضل فيجوز قطعا.
و متى جاز العدول استحق الأجير تمام الأجرة. أما مع امتناعه فلا يستحقها و ان وقع عن المنوب عنه، و كما يجب الإتيان بالمشروطة من نوع الحج مع تعلق الغرض به، كذا يجب الطريق المشترط معه عند الأكثر.
و زاد بعضهم فقال: بل الأظهر عدم جواز العدول الا مع العلم بانتفاء الغرض