الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - أحكام البدل في الهدى
و لو خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة بكمالها سقط عنه الصوم و تعين عليه الهدي في القابل بمنى عند علمائنا و أكثر العامة، و في كلام جماعة الإجماع للصحيح [١]، و عمومه يعم الهدي و الكفارة، فالتخصيص بالثاني لا وجه له.
لكنه معارض بالصحاح [٢] المستفيضة، على أن من فاته صومها بمكة لعائق أو نسيان، فليصمها في الطريق ان شاء، و ان شاء إذا رجع الى أهله، من غير تقييد ببقاء الشهر و عدم خروجه، الا أن تقييدها به طريق الجمع بينها و بين الصحيحة السابقة.
و ظاهر المتن و الأكثر عدم وجوب دم آخر كفارة مع عدم الهدي، خلافا لجماعة فأوجبوه، و هو أحوط و ان كان الأول أظهر.
و لو صام الثلاثة في الحج لفقد الهدي و ثمنه ثم وجد الهدي لم يجب عليه على الأظهر الأشهر، و عن الخلاف [٣] الإجماع لكنه أفضل بلا خلاف، خروجا عن شبهة القول بالوجوب مطلقا، كما عن المهذب. أو إذا وجده قبل التلبس بالسبعة في وقت الذبح كما عن غيره و للخبر [٤]. و انما حمل على الفضل جمعا، و لضعف السند.
و ظاهر المتن و نحوه وجوب الهدي لو لم يصم الثلاثة بكمالها كما عن الأكثر خلافا لجماعة فاكتفوا في سقوط الهدي بمجرد التلبس بالصوم. و المسألة محل اشكال، و الاحتياط يقتضي المصير إلى الأول.
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٥٣، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٥٩، ب ٤٧.
[٣] الخلاف ١- ٤٢٦، مسألة ٥٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٥٤، ح ٢.