الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - أحكام صلاة المسافر
فيقضي على المختار قصرا في المسألة الاولى و تماما في الثانية. و قيل: بالعكس و في السرائر الإجماع عليه، فالجمع بين التمام و القصر أحوط.
و إذا نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيام و لو ملفقة من الحادي عشر بقدر ما فات من أولها على الأقوى أتم إجماعا.
و لو نوى دون ذلك قصر و لو كان خمسة أيام فصاعدا، على الأشهر الأقوى و لا فرق في موضع الإقامة بين كونه بلدا، أو قرية، أو بادية. و لا بين العازم على السفر بعدها و غيره.
و المراد بنية الإقامة تحقق المقام في نفسه، فيدخل من نوى الإقامة اقتراحا، و من أوقفها على قضاء حاجة يتوقف انقضاؤها عليها. و مثله ما لو علق النية على الشرط، كلقاء رجل فلاقاه.
و لا يقدح في نية الإقامة قصد الخروج في أثنائها إلى توابع البلد، كالمزارع و البساتين و نحوها المتصلة بها إذا صدق معه الإقامة فيها عرفا، و الا فيقدح.
و لو تردد في الإقامة عشرا قصر ما بينه و بين ثلاثين يوما، ثم أتم و لو صلاة واحدة.
و لو نوى الإقامة عشرا ثم بدا له فيها قصر ما لم يصل على التمام و لو صلاة واحدة، و لو صلاها تماما ثم بدا له أو تردد فيها، بقي على التمام الى أن ينشأ سفرا جديدا.
و الحكم بالإتمام في النص [١] وقع معلقا على من صلى فرضا مقصورا تماما بعد نية الإقامة، فلا تكفي النافلة، و لا الفريضة الغير المقصورة، و لا المقصورة إذا تممت بغير نية الإقامة سهوا، أو لشرف البقاء الأربع، أو استقرت في الذمة تامة لخروج وقتها، و لا الصوم مطلقا، و هو الأقوى وفاقا لجماعة، خلافا لأخيرين فاكتفوا بها جملة أو بعضا على اختلاف بينهم، لوجوه لا تصلح لمعارضة ما قدمناه.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٣٢، ب ١٨.