الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٤ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و السعي و طواف النساء يجب عليه العود ل المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر مطلقا، و الثالث عشر على التفصيل الذي سيذكر- إن شاء اللّٰه تعالى- بإجماعنا و أخبارنا [١]، و قول الشيخ باستحبابه في التبيان شاذ.
و تجب النية كما في الدروس [٢] و المسالك، و قيل: تستحب. فينوي كما قيل: انه أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع حج الإسلام- مثلا- لوجوبه قربة الى اللّٰه تعالى.
فإن أخل عمدا أثم، و في الفدية وجهان، كما في المسالك، و نفى فيه العبد عن العدم، و لا بأس به.
و لو بات بغيرها ليلة كان عليه شاة، أو ليلتين ف شاتان إجماعا، كما في صريح الخلاف [٣] و الغنية [٤] و غيرهما، و ظاهر المنتهى [٥] و غيره، و للصحاح [٦] المستفيضة و غيرها من المعتبرة.
و إطلاقها كالفتاوى يشمل الجاهل و المضطر و الناسي، فيكون جبرانا لا كفارة، خلافا للمحكي عن الشهيد فاستثنى الجاهل، و وجهه غير واضح.
و هنا أخبار [٧] صحيحة بجواز النوم في الطريق اختيارا، قيل: و به أفتى الإسكافي و الشيخ في التهذيبين [٨]، و لا يخلو عن قوة، ان لم ينعقد الإجماع على
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٦، ب ١.
[٢] الدروس ص ١٣٥.
[٣] الخلاف ١- ٤٦٢، مسألة ١٩٠.
[٤] الغنية ص ٥١٩.
[٥] منتهى المطلب ٢- ٧٧٠.
[٦] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٦، ب ١.
[٧] وسائل الشيعة ١٠- ٢٠٨.
[٨] التهذيب ٥- ٢٥٩، و الاستبصار ٢- ٢٩٤.