الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٧ - أحكام الإحصار و الصد
للموثق [١] الفعلي- إشكال، و الأظهر العدم، و تعين الإحرام بالحج من مكة، و الرواية مع قصورها و مخالفتها الأصول مؤولة.
[المقصد الثالث: في اللواحق]
المقصد الثالث: في اللواحق، و هي ثلاثة:
أحكام الإحصار و الصد:
الأول: في أحكام الإحصار و الصد قدم الحصر هنا للنص عليه في القرآن [٢] العزيز، و أخره بعد لكثرة مسائل الصد.
و المصدود و هو من منعه العدو و ما في معناه خاصة، بلا خلاف فيه عندنا، و لا فيما سيأتي من أن المحصور من منعه المرض خاصة، و نقل الإجماع مستفيض في عبائر أصحابنا.
و يشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة.
و يفترقان في عموم التحلل، فان المصدود يحل له بالمحلل كل ما حرمه الإحرام و المحصور ما عدا النساء. و في مكان ذبح هدي التحلل، فالمصدود يذبحه أو ينحره حيث صد، و المحصور يبعثه الى محله مكة و منى. و في إفادة الاشتراط تعجيل التحلل للمحصور دون الأخر، لجوازه له بدون الشرط.
و قد يجتمعان على المكلف، بأن يمرض و يصد بالعدو، فيتخير في الحكم لأخذ حكم ما شاء منهما، و أخذ الأخف من أحكامهما، سواء عرضا دفعة أو متعاقبين وفاقا لجماعة، خلافا للدروس [٣] فاستقرب ترجيح السابق، و إذا كان عرض الصد بعد بعث الهدي، أو الإحصار بعد ذبح المصدود و لما يقصر، و لا يخلو عن وجه،
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢١٩.
[٢] قوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» سورة البقرة: ١٩٦.
[٣] الدروس ص ١٤١.