الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - و منها صلاة الكسوف
و سببها الموجب لها كسوف الشمس، أو خسوف القمر، أو الزلزلة بلا خلاف في شيء من هذه الثلاثة و في رواية بل روايات [١] صحيحة أنها تجب لأخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو نحوها، و عليها العمل و الفتوى من المتأخرين قاطبة، و عليها الإجماع في الخلاف [٢]، و لا معارض لها سوى الأصل المخصص بها، فلا وجه لتردد المصنف فيها. و ضابطها: ما يحصل به الخوف لمعظم الناس.
و وقتها في الكسوف مثلا من الابتداء و يستمر إلى الأخذ في الانجلاء على الأشهر، و قيل: الى تمام الانجلاء. و هو أظهر، و لكن الأحوط عدم التأخير إلى الأخذ.
و في الزلزلة تمام العمر على المشهور، فتفعل أداء أبدا، و الأحوط الابتداء بالصلاة بابتدائها، و عدم تعرض لنية الأداء و القضاء بعد تمامها.
و فيما عداها مدتها، لا الى الشروع في الانجلاء، و لا الى تمام العمر على الأقوى، فلا تجب الا مع سعة الوقت للصلاة، و ان كان فعلها مطلقا- كالزلزلة- أحوط و أولى.
و لا تجب قضاء صلاة الكسوفين مع الفوات، و عدم العلم بالسبب و احتراق بعض القرص على الأظهر الأشهر. و قيل: بالوجوب.
و هو أحوط.
و يقتضي وجوبا لو علم به و أهمل، أو نسي أن يصلي و كذا لو احترق القرصان كلهما [٣] فيقضي وجوبا على التقديرات كلها، أي
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٤٤، ب ٢.
[٢] الخلاف ١- ٢٧٤، مسألة ٩.
[٣] في المطبوع من المتن: القرص كله.