الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٨ - اعداد النجاسات
بالأصغر، و لا أولوية لبذل الماء له بلا خلاف.
و هل الاولى للمالك أن يخص به الميت أو الجنب؟ فيه روايتان [١] مختلفتان باختلافهما اختلفت الفتاوي، الا أن أشهرهما و أظهرهما أن يخص به الجنب.
الثامن: روى صحيحا [٢] في من صلى بتيمم و أحدث في أثناء الصلاة ثم وجد الماء، قطع الصلاة و خرج منها و تطهر و أتمها من موضع القطع.
و حيث أن ظاهرها الشمول لصورتي العمد و النسيان المخالف للإجماع نزلها الشيخان على صورة النسيان و عملا بها حينئذ، و تبعهما المصنف في غير الكتاب. و ظاهره هنا التردد من صحة الرواية مع علمهما بها، و من الأدلة بالفساد المعتضدة بالشهرة و الإجماعات المنقولة. و العمل بها أقوى، لقصور الرواية عن المقاومة لها، مع قصورها دلالة، و احتمال ورودها تقية.
اعداد النجاسات:
الركن الرابع: في بيان النجاسات. و النظر في أعدادها و أحكامها:
و هي عشرة: البول، و الغائط مما لا يؤكل لحمه شرعا، بالأصل أو العارض و لو كان طيرا، على الأشهر الأقوى و انما ذكرنا العارض، ل يندرج تحته الجلال، و المني، و الميتة مما يؤكل [٣] لحمه.
و انما يحكم بنجاسة هذه الأربعة إذا كانت مما يكون له نفس سائلة أي دم قوي يخرج من العرق عند قطعه.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٩٨٧، ب ١٨.
[٢] تهذيب الاحكام ١- ٢٠٤.
[٣] في «ن»: أكل.