الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - أحكام المواقيت
الاولى: لا يصح الإحرام قبل الميقات مطلقا بإجماعنا إلا لناذر له قبله، فيصح بشرط أن يقع في أشهر الحج أو عمرة متمتع بها، و الا فيصح معه مطلقا على الأقوى.
و قيل: بعدم الصحة، و لو الناذر مع الشرط. و الأحوط عدم التعرض لمثل هذا النذر، و اعادة الإحرام من الميقات لو تعرض له.
أو لعمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه و فواته بتأخير الإحرام إلى الوقت، فيصح و ان كان الإعادة من الميقات كالسابق أحوط.
الثانية: لا يجاوز من أراد النسك من الميقات الا محرما في حال الاختيار، و يجوز لعذر من حر أو برد عند الشيخ، خلافا للحلي فحمل كلامه على تأخير الصورة الظاهرة للإحرام من التعري و لبس الثوبين، دون غيرها من النية و التلبية، و تبعه جماعة، و لا يخلو عن قوة.
و يرجع إليه أي إلى الميقات لو لم يحرم منه عمدا أو سهوا أو جهلا بالحكم أو الوقت، أراد النسك قبل التجاوز أو بعده.
و انما يجب الرجوع مع التمكن منه فان لم يتمكن فلا حج له ان كان المتجاوز عامدا على الأشهر الأقوى. و قيل: يحرم من موضعه إذا كان الحج عليه مضيقا.
و إطلاق النص [١] و المتن و جماعة يعم الإحرام للعمرة المفردة، فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات، و به صرح بعض. و يضعف بأن أدنى الحل ميقات اختياري لها، غاية الأمر إثمه بتركه الإحرام من الميقات.
و يحرم من موضعه أينما كان إذا لم يكن دخل الحرم ان كان ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك و يندرج فيه من لا يكون قاصدا دخول مكة عند مروره
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٣٧، ب ١٤.