الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥١ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و تستحب الإقامة بمنى أيام التشريق للصحيح [١]، و فيه: أنه أفضل من زيارة البيت. و لا يجب، للأصل و الصحيحين.
و يجوز للحاج إذا فرغ من رميه الجمار في اليومين الأولين من أيام التشريق النفر في الأول، و هو الثاني عشر من ذي الحجة لمن اتقى الصيد و النساء بان ترك وطأهن، بل قيل: الاستمتاع بهن مطلقا، و هو أحوط و أولى.
و المراد الاتقاء في إحرامه في الحج، و ربما ألحق به عمرة التمتع لارتباطها به، و هو أحوط. و يسقط عنه رمي الجمار في اليوم الثالث حينئذ بلا خلاف، كما عن المنتهى [٢].
و ان شاء نفر في الثاني، و هو الثالث عشر من الشهر بالكتاب [٣] و السنة [٤] و الإجماع، و لكن اختلف في المراد بالمتقي، أ هو من الصيد و النساء خاصة؟ كما هو الأشهر و يوافقه إطلاق العبارة، أو سائر ما يوجب الكفارة كذلك، أو كل ما حرم عليه في إحرامه؟ و لعل الأول أظهر، و ان كان الأخير أحوط، و لا يترك العمل به مهما أمكن.
و لو لم يتق تعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير إجماعا.
و كذا يتعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير لو غربت الشمس و هو بمنى ليلة الثالث عشر مطلقا و ان اتقى بالنص [٥] و الإجماع.
و من نفر في الأول، لا يجوز أن ينفر الا بعد الزوال إلا لضرورة و من نفر في الأخير يجوز له النفر قبله بلا خلاف في الأخير،
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢١١، ح ٥.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٧٧٥.
[٣] سورة البقرة: ١٩٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٢٢١، ب ٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٢٢٤، ب ١٠.