الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - مسائل في أحكام الخمس
و اختلاف بين الأصحاب، من ظاهر جملة من النصوص [١] بالاختصاص، و من ضعفها سندا في بعض و دلالة في أخرى، فلا يعترض بها الأصل المؤيد بخلو الأخبار الكثيرة المتواترة عن عدها في الأنفال، و الاخبار الكثيرة القريبة من التواتر بل المتواترة بعدها في سياق ما يجب فيه الخمس.
و عليه ف أشبهه: أن الناس فيها شرع سواء، و عليه جماعة، حتى أنه ادعى عليه بعضهم الشهرة في المعادن الظاهرة.
و قيل: إذا غزا قوم بغير اذنه (عليه السلام) فغنيمتهم له (عليه السلام) كما في رواية [٢] و هذه الرواية و ان كانت مقطوعة أي مرسلة ضعيفة، إلا أنها منجبرة بالشهرة المحكية في كلام جماعة.
حتى أن بعضهم عزاها إلى الأصحاب، و ادعى آخر أنه لا قائل بخلافها، و عن الحلي دعوى الإجماع، و هي حجة أخرى مضافا الى رواية أخرى صحيحة مروية في الكافي في كتاب الجهاد في أول باب قسمة الغنيمة [٣]، فلا وجه للتردد فيها كما يفهم من العبارة، و لا الفتوى بخلافها كما في أخرى.
الثانية: لا يجوز التصرف فيما يختص به (عليه السلام) مطلقا مع وجوده و عدم غيبته إلا باذنه، و في حال الغيبة لا بأس بالمناكح للشيعة، على الأشهر الأظهر، سواء فسرت بالجواري المسبية من دار الحرب مطلقا، أو بمهر الزوجة.
و ثمن السراري من أرباح التجارات خاصة، لدخولها بالمعنى الثاني في المؤن المستثنياة، و التنصيص على إباحتها بالمعنى الأول في المعتبرة المستفيضة معللة بعلة ظاهرة الاختصاص بها، و لأجلها خص المفيد و جماعة ما أباحوه لشيعتهم بها
[١] وسائل الشيعة ٦- ٣٧١، ح ٢٠ و ٢٨ و ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٣٦٩، ح ١٦.
[٣] فروع الكافي ٥- ٤٣.