الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - المستحقين للزكاة
أب و أم و نحوهما جاز له القضاء عنه و كذا المقاصة حيا كان أو ميتا بلا خلاف فتوى و نصا.
و السابع في سبيل اللّٰه تعالى، و هو كل ما كان قربة أو مصلحة، كالجهاد و الحج و بناء المساجد و القناطر على الأظهر الأشهر، للخبر [١]، و ظاهره اعتبار الحاجة في من يدفع اليه هذا السهم ليحج أو يزور، و زاد بعضهم فاشترط الفقر، و هو أحوط، و ان كان الأظهر اشتراط الأول خاصة.
و قيل: يختص هذا السهم بالمجاهدين [٢] و القائل المفيد و الديلمي و الشيخ في النهاية [٣].
و الثامن ابن السبيل، و هو المنقطع به في غير بلده، فيأخذ ما يبلغه بلده و ان كان غنيا في بلده إذا كان بحيث يعجز عن التصرف في أمواله ببيع و نحوه. و قيل: مطلقا، و الأول أحوط بل و أظهر، وفاقا للأكثر.
و ألحق به جماعة الضيف و الإسكافي المنشأ للسفر الواجب أو الندب، و لا ريب في ضعف الثاني، و أما الأول فحسن ان كان مسافرا محتاجا إلى الضيافة، و مشكل ان بقي على إطلاقه، هذا إذا كان سفرهما مباحا.
و لو كان سفرهما معصية منعا من هذا السهم، و ظاهر النص [٤] اعتبار كون السفر طاعة، كما عليه الإسكافي، و باقي الأصحاب على خلافه، فاكتفوا بالإباحة المطلقة.
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٤٦، ح ٧.
[٢] في المطبوع من المتن: بالجهاد.
[٣] النهاية ص ١٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ١٤٦، ح ٧.