الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - أحكام البدل في الهدى
و يستثنى من اعتبار التوالي في الثلاثة ما إذا صام يومي التروية و عرفة، فيؤخر العيد الى آخر أيام التشريق، كما مر في كتاب الصوم.
و المراد بقوله «في الحج» أي في سفره قبل رجوعه إلى أهله و شهره، و هو هنا ذي الحجة عندنا، كما في ظاهر المنتهى [١] و غيره.
و المعتبر من القدرة على الثمن و عدمها، هما في موضعه لا في بلده، و في المنتهى [٢] لا نعلم فيه خلافا. و لو تمكن من الاستدانة ففي وجوبها وجهان، و قربه الشهيدان.
و يجوز تقديم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة كما في كلام جماعة و لا يخلو عن قوة، و لكن التأخير إلى السابع أحوط و أولى، و لا سيما للمختار فقد قيل باختصاص الرخصة في التقديم بالمضطر.
و في السرائر [٣] و ظاهر التبيان [٤] الإجماع على وجوب كون الصوم في الثلاثة المتصلة بالنحر، و في الخلاف [٥] نفى الخلاف عن وجوبه اختيارا.
و لا يجوز صومها الا بعد التلبس بالمتعة، و يكفي التلبس بعمرتها. و اشترط الماتن التلبس بالحج و تبعه الشهيدان، و لا وجه له يعتد به.
و لا يجوز تقديمها قبل ذي الحجة مطلقا. و يجوز صومها طول ذي الحجة عند علمائنا و أكثر العامة، و ظاهر الأدلة و جملة من الفتاوى جوازه اختيارا.
قيل: و ظاهر الأكثر وجوب المبادرة بعد التشريق، فان فات فليصم بعد ذلك الى آخر الشهر. و هو أحوط، و الظاهر أنه أداء وفاقا للأكثر. و قيل: قضاء و لا دليل عليه.
[١] منتهى المطلب ٢- ٧٤٣.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٧٤٣.
[٣] السرائر ص ١٤٠.
[٤] التبيان ٢- ١٦٠.
[٥] الخلاف ١- ٤٢٥، مسألة ٤٧.