الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٧ - أحكام الصيد في الحرم
أحكام الصيد في الحرم:
الثاني: في بيان الصيد المحرم على المحرم و المحلل له، و جملة مما يتعلق به من أحكام الكفارات.
و هو هنا على ما عرفه الماتن و جمع الحيوان المحلل الممتنع و عزي إلى الأكثر، و لعله أظهر و أسد مما في الشرائع [١] و غيره من التعريف بما في المتن بإسقاط القيد الأول، ليشمل المحرم من نحو الثعلب و الأرنب و الضب الذي سيصرح الماتن أيضا بتحريمه.
و من إبقاء القيد المذكور بحاله، لكن بزيادة قوله: و من المحرم الثعلب و الأرنب و الضب و اليربوع و القنفذ و القمل و الزنبور و العظاءة، كما في المسالك و الروضة [٢]، لما بينته في الشرح.
نعم ينبغي تقييد «الممتنع» فيه على أي تقدير بالأصالة، لئلا يشمل الممتنع بالعرض، فيحرم الخيل و النعم المتوحشة مع أنه ليس كذلك إجماعا. و لا يخرج منه ما استأنس من الحيوان البري كالظبي مع تحريم قتله إجماعا.
و يمكن دفع هذا القصور بأن المتبادر من الممتنع هو الممتنع بالأصالة، فيخص به الإطلاق.
و تحريم الماتن نحو الثعلب مما سيصرح به لا ينافي تقييده الصيد بالمحلل هنا الا بعد فرض أخذ تحريمها من عموم أدلة الصيد. و ليس بواضح، لاحتمال أخذه من الأدلة المخصوصة بها ان لم نقل بأنه الظاهر، نعم يتوجه عليه أن الصيد حقيقة لغة، بل و عرفا يعم المحرم و المحلل، فلا وجه لتقييده بالأول.
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٨٣.
[٢] الروضة البهية ٢- ٢٣٦.