الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - أحكام الأذان و الإقامة
و أما ما يؤذن له: فالصلاة الخمس اليومية، و منها الجمعة لا غير ها من الصلاة، و ان كانت واجبة، بل يقول المؤذن فيها: «الصلاة» ثلاثا، برفع الأولين أو نصبهما أو بالتفريق.
و تستحبان أداء و قضاءا استحبابا مؤكدا و خصوصا الإقامة، بل الأحوط عدم تركها اختيارا للرجال و النساء، و المنفرد منهما و الجامع، و قيل: القائل الشيخان و جماعة يجبان في الجماعة مطلقا، و للرجال خاصة على اختلاف بينهم، لا بمعنى اشتراطهما في الصحة، بل في ثواب الجماعة، كما عن المبسوط [١]، و عن الدروس [٢] التعبير به عنهم مطلقا.
و يتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه بالقراءة و آكده الغداة و المغرب بل المستفاد من النصوص [٣] تساوي العشاء مع الظهرين، و لكن ما في المتن مشهور.
و قاضي الفرائض الخمس يؤذن و يقيم لأول صلاة من ورده، ثم يقيم لكل صلاة إقامة واحدة. و لو جمع بين الأذان و الإقامة لكل فريضة منه كان أفضل على الأشهر الأظهر، و في الناصرية [٤] و الخلاف [٥] عليه الإجماع.
و يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد و إقامتين لاستحباب الجمع فيه بينهما، و هذا هو السر في تخصيصها بالذكر، و الا فيسقط الأذان من الثانية من كل فريضتين جمع بينهما و لو جوازا.
[١] المبسوط ١- ٩٥.
[٢] الدروس ص ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦١٩، ب ٤، و ٦٢٣ ب ٦.
[٤] الناصرية ص ٢٢٨، مسألة ٧١.
[٥] الخلاف ١- ٩٣، مسألة ٢٧.