الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - أحكام الأذان و الإقامة
فصوله بترك الاعراب عن أواخرها.
و أن يكون متأنيا في الأذان بالمعنى الأخص، بإطالة الوقوف على أواخر الفصول حادرا في الإقامة أي مسرعا فيها، بتقصير الوقف على كل فصل لا تركه.
و الفصل بينهما أي بين الأذان و الإقامة بركعتين، أو جلسة، أو سجدة أو خطوة، خلا المغرب، فإنه لا يفصل بين أذانيهما الا بخطوة، أو سكتة، أو تسبيحة كل ذلك على المشهور، و الإجماع المنقول في كلام كثير، و النصوص [١].
و يستفاد من جملة منها اختصاص الركعتين بذوات الرواتب مع بقاء وقتها و يمكن أن ينزل عليها إطلاق ما عداها من النص [٢] و الفتاوي، سيما بعد ثبوت المنع عن النافلة في وقت الفريضة مطلقا.
و ينبغي أن يزاد في المغرب الجلسة، ففي رواية: ان من فعلها كان كالمتشحط بدمه في سبيل اللّٰه [٣]. [الا أن المصنف لعله لم يذكره للمرسل: بين كل أذانين قعدة إلا المغرب، فان بينهما نفسا [٤]. و لعله تركه أحوط [٥]].
و يكره الكلام بما لا يتعلق بالصلاة في خلالهما و خصوصا الإقامة، فقد ورد بالمنع فيها نصوص [٦]، و يستفاد منها عدم المنع عنه في الأذان مطلقا، الا أن المنع عنه كراهة مشهور، و لا يعيده به ما لم يخرج عن الموالاة، و يعيدها به مطلقا كما
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٣١، ب ١١.
[٢] في بعض نسخ «خ» النصوص، وسائل الشيعة ٤- ٦٦٧، ب ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٢، ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٢، ح ٧.
[٥] الزيادة من بعض نسخ «خ».
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٦٢٨، ب ١٠.