الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - الفروض
الشرعية، و مع قصدها- و لو استحبابا- فقد أبدع، و لكن وضوءه صحيح بلا خلاف، كما عن السرائر و الذكرى.
و يحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة كالخاتم و الدملج و نحوهما، و منه الوسخ تحت الأظفار الخارج عن العادة قطعا و غيره احتياطا وجوبا، و لو لم يمنع منه حركه استحبابا و لم أعرف وجهه الا أن يكون تعبدا، و هو فرع الثبوت.
و الجبائر أي الألواح و الخرق التي تشد على العظام المنكسرة، و في حكمها ما يشد على الجروح و القروح، أو يطلى عليها أو على المكسور من الدواء تنزع أو تكرر الماء، أو يغمس العضو فيه حتى يصل البشرة إن أمكن شيء منها مخيرا بينها، و ان كان الترتيب بينها، كما ذكرنا أحوط و أولى.
هذا إذا كانت في محل الغسل، و اما إذا كانت في محل المسح، تعين النزع مع الإمكان و الا مسح عليها و قيل: بوجوب التكرار هنا أيضا، و الاكتفاء به عن المسح على الجبيرة مشكل، و الأحوط الجمع بينهما.
و لا يمكن النزع و ما في معناه مسح عليها و لو كانت في موضع الغسل اتفاقا، كما في عبائر جماعة، و احتمال الاكتفاء بغسل ما حولها، ضعيف جدا، و الظاهر كفاية المسح عليها بأقل مسماه. و قيل: يلزم [١] مراعاة أقل الغسل. و هو أحوط. و هل جواز المسح عليها مطلق أو مشروط بعدم إمكانه على البشرة؟ وجهان، الأحوط الجمع بينهما مع الإمكان.
و لا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح، فلا يكفي المسمى. نعم لا يجب الاستيعاب حقيقة، بحيث يشمل الخلل و الفرج. و لو كانت الجبيرة نجسة، وضع طاهر عليها و مسح، و الأحوط تقليل الجبائر مع التعدد.
[١] في «ن»: بلزوم.