الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و لا يجوز الرمي ليلا لما مضى الا لعذر، كالخائف، و الرعاة، و العبيد و نحوهم، فيجوز لهم ليلا أداء و قضاءا بلا خلاف، و لا فرق في الليل بين المتقدم و المتأخر.
و الظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته، و لو لم يتمكن من ذلك، لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة، لأنه أولى من الترك أو التأخير.
و يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض و ان لم يكن مأيوسا من برئه، و عن الصبي غير المميز و المغمى عليه، بلا خلاف أعرفه.
و المعذور تجب عليه الاستنابة، و لكن ان رمي عنه بدون اذنه فالظاهر الاجزاء نعم يستحب الاستيذان، إغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه، و إبراء لذمته عنها.
و لو زال العذر و الوقت باق، لم يجب عليه فعله، لسقوطه عنه بفعل النائب.
و لو استناب المعذور، ثم أغمي عليه قبل الرمي، لم ينعزل نائبه كما ينعزل الوكيل، وفاقا للأكثر.
و لو نسي من حصى جمرة حصاة فصاعدا الى الثلاث و جهل موضعها من الجمرات الثلاث رمى على كل جمرة حصاة مخيرا بين الابتداء بكل منها، و لا يجب الترتيب.
و لو فاته جمرة و جهل تعيينها، أعاد على الثلاث مرتبا بينها. و كذا لو فاته أربع حصيات فصاعدا و جهلها.
و لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث، وجب الترتيب.
و لو فاته ثلاث و شك في كونها من واحدة أو أكثر، رماها عن كل واحدة مرتبا.
و لو كانت الفائت أربعا، استأنف.