الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - أحكام الأذان و الإقامة
و يراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه للمصلي كما مضى، و خاليا من النجاسة مطلقا إجماعا.
أحكام الأذان و الإقامة:
السابعة: في بيان الأذان و الإقامة، و النظر هنا يقع في أمور أربعة المؤذن، و ما يؤذن له، و كيفية الأذان و الإقامة و لو أحقهما:
أما المؤذن فيعتبر فيه لصحته و الاعتداد به العقل حال الأذان و الإسلام كذلك بلا خلاف، و الايمان على الأقرب وفاقا لجمع، فلا يصح أذان المجنون، و في معناه الصبي غير المميز، و لا أذان الكافر بأنواعه، و لا من خالف الحق.
و لا يعتبر فيه البلوغ و لا الحرية فالصبي المميز يجوز أن يؤذن و كذا العبد، و يجوز أن تؤذن المرأة للنساء و المحارم خاصة و يعتدون بأذانها دون الأجانب.
و يستحب أن يكون عدلا ميتا أي شديد الصوت بصيرا بالأوقات التي يؤذن لها متطهرا من الحدثين قائما على مرتفع مستقبل القبلة و سيما في الشهادتين رافعا به صوته إذا كان رجلا أو صبيا و تسر به المرأة عن الأجانب بل مطلقا، فإنه أنسب بالحياء. و يكره الالتفات به يمينا و شمالا عندنا.
و لو أخل بالأذان و الإقامة معا ساهيا [١] و صلى ثم ذكر تداركهما استحبابا ما لم يركع و استقبل صلاته. و لو تعمد الإخلال بهما لم يجز أن يرجع و كذا لو نسي الأذان خاصة، أما الإقامة فيرجع لها إذا نسيها.
[١] في المطبوع من المتن: ناسيا.