الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٨ - من يصح الصوم منه
و يعزر الحاكم بما يراه من أفطر في شهر رمضان و نحوه عالما عامدا، لكن لا مستحلا بل معتقدا للعصيان مرة و ثانية ان لم ينجع فيه بل عاد ثانيا و ان لم ينجع فيه أيضا بل عاد ثالثة قتل فيها وفاقا للأكثر.
و قيل: في الرابعة. و هو أحوط.
و احترز بقوله «لا مستحلا» عن المستحل، فإنه مرتد إجماعا ان كان ممن عرف قواعد الإسلام، و كان إفطاره بما علم تحريمه من دين الإسلام ضرورة، كالأكل و الشرب المعتادين و الجماع قبلا. و لا يكفر المستحل بغيره، هذا إذا لم يدع الشبهة المحتملة في حقه، و الا درئ عنه الحد.
و انما يقتل في الثالثة أو الرابعة لو رفع الى الامام و عزره في كل مرة، و الا فيجب عليه التعزير خاصة.
السابعة: من وطئ زوجته حال كونه مكرها لها، لزمه كفارتان، و يعزر هو دونها بخمسين سوطا، و لا شيء عليها حتى القضاء.
و لو طاوعته و لو في الأثناء كان على كل واحدة منهما كفارة عن نفسه زيادة على القضاء و يعزران كل منهما بنصف ما مضى. و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المتمتع بها.
و في تحمل الكفارة عن الأمة و الأجنبي و الأجنبية و النائمة، و تحمل المرأة لو أكرهته، و تحمل الأجنبي لو أكرههما اختلاف و اشكال، مقتضى الأصل العدم، و ان كان التحمل في الجميع أحوط.
من يصح الصوم منه:
الثالث: في بيان من يصح منه الصوم:
و يعتبر في صحة صوم الرجل العقل و الإسلام، و كذا يعتبران! في المرأة مع شرط زائد فيها، و هو اعتبار الخلو من الحيض و النفاس، فلا يصح من الكافر بأنواعه و ان وجب عليه عندنا و لا من المجنون المطبق و ذوي الأدوار، إلا إذا أفاق النهار كملا، فيصح منه كالعقلاء.
و لا من المغمى عليه مطلقا و لو سبقت منه النية على الأشبه و عليه الأكثر، خلافا للمفيد و المرتضى، فصححا صومه مع سبق النية، و نفيا عنه القضاء.
و لا ثمرة بين القولين بالنسبة إلى القضاء بعد الاتفاق نفيه حينئذ، بل سيأتي أن الأظهر الأشهر نفيه مطلقا و لو لم يسبق النية.
نعم تظهر الفائدة فيما لو أفطر عامدا في نهار نوى صومه، ثم أغمي عليه في بعضه، فتجب عليه الكفارة على الثاني دون الأول، و هو أقرب.
و لا من الحائض و النفساء و لو صادف ذلك أي الدم المدلول عليه بالمقام أول جزء من النهار أو آخر جزء منه بالنص [١] و الإجماع، و الخبر المخالف محمول على استحباب الإمساك.
و لا يصح من الصبي غير المميز، و يصح من الصبي المميز ندبا، وفاقا للشيخ و جماعة، خلافا لآخرين فتمرينا و تأديبا، و لعله أقوى.
و يصح من المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال الثلاثة في الكثيرة، و الغسل الواحد في المتوسطة.
و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا أو سفرا خاصة على قول مشهور بل مجمع عليه كما يظهر من جميع، و لا بأس به و ان كان الأحوط عدم التعرض لإيقاع مثل هذا النذر.
و يصح منه في ثلاثة أيام لدم المتعة، و في ثمانية عشر بدل البدنة
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٦٢، ب ٢٥ و ٢٦.