الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - الصيام المندوبة
مطلقا أو قبله و قد كان تناول و فعل مفطرا.
و كذا المريض إذا بريء، و كذا تمسك الحائض و النفساء و الكافر و الصبي و المجنون و المغمى عليه، إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار مطلقا و لو قبل الزوال و لم يتناولوا بالنص [١] و الإجماع في الجميع، الا الكافر و الصبي إذا زال عذرهما و لم يتناولا، فقيل: بوجوب الصوم عليهما حينئذ، و هو أحوط كما مر.
و لا ينعقد [٢] صوم الضيف من غير اذن المضيف إذا كان ندبا، و لا المرأة من غير اذن الزوج، و لا الولد من غير اذن الوالد، و لا المملوك من غير اذن المولى للنهي عن الجميع في النصوص [٣] المستفيضة.
الا أن ما يتعلق منها بمن عدا المرأة غير نقية الأسانيد، مع قصور دلالة جملة منها على الحرمة، بل ظهور جملة أخرى في الكراهة. و أما ما يتعلق بها فهو و ان صح سنده الا أنه معارض بالمثل. و مقتضى الجمع الكراهة، كما عليه السيدان في الجمل [٤] و الغنية و غيرهما، و فيها الإجماع عليها فيها و في العبد و الضيف.
و المشهور فيها و في المملوك الحرمة، حتى ادعى جماعة الإجماع، فالمنع فيهما أحوط، و ان كان في تعينه نظر، لاحتمال اختصاص المنع في كلامهم بصورة النهي عن صومها، كما يشعر به كلام بعضهم، و التحريم فيها مقطوع به جدا، و أما غيرهما فالأصح الكراهة إلا مع النهي فالحرمة.
و من صام ندبا و دعي إلى طعام، فالأفضل له الإفطار و لا فرق بين دعائه
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٦٠، ب ٢٣.
[٢] في المطبوع من المتن: و لا يصح.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٣٩٣، ب ٨ و ٩ و ١٠.
[٤] شرح جمل العلم و العمل ص ١٩٧.