الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - أحكام التيمم
وجوبا بل استحبابا، و هو المشهور. و يجاب عن الخبرين [١] بأعميتهما من المدعى، إذ ليس فيهما ذكرا لتعمد أصلا، و ينبغي حملهما على الاستحباب.
و كذا من أحدث في الجامع و منعه الزحام من الطهارة المائية يوم الجمعة، فتيمم بالشرائط و صلى جاز و صح و لكن في لزوم الإعادة قولان [٢] من نحو ما مر، و الأظهر العدم و يجاب من الموجب بنحو ما سبق و زيادة هي عدم صحة السند [٣].
الثاني: يجب على من فقد الماء الطلب مع الإمكان و انتفاء الضرر لا مطلقا في الأرض الحزنة بسكون الزاي المعجمة، خلاف السهلة، و هي: المشتملة على نحو الأشجار و الأحجار و العلو و الهبوط المانع من رؤية ما خلفه ب غلوة سهم بفتح الغين، و هي: مقدار رمية من الرامي بالالة معتدلين كالهواء.
و غلوة سهمين في السهلة في الجهات الأربع، مع احتمال وجوده فيها أجمع، و الا فحيث يحتمل وجوده فيه منها. و يسقط في غيره مع العلم بالعدم فيه قطعا، كما أنه لو علم وجوده في أزيد من النصاب وجب قصده مع الإمكان ما لم يخرج الوقت.
فإن أخل بالطلب اللازم عليه فتيمم و صلى ثم وجد الماء تطهر و أعاد الصلاة ان أتى بها في سعة الوقت إجماعا، و كذا في الضيق على ما يقتضيه إطلاق العبارة و غيرها. و هو أحوط، و ان كان عدم وجوب الإعادة أظهر
[١] نفس المصدر.
[٢] في المطبوع من المتن: قولان، الأجود الإعادة، و هذه الجملة ساقطة هنا و في الرياض.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٩٨٥، ب ١٥.